الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

التحق به محمد بن شيخان، فمكث بها طويلا، حتى انقلبت به الحال آخر عمره فرجع إلى الرستاق، وَتَوَلى بها التدريس في مختلف فنون العلم، وكان له بجامع البياضة - في عصر الإمام سالم الخروصي وصدر إمامة الخليلي - حلق عديدة تخرج فيها تلاميذ كثيرون، منهم القاضي الفقيه عبد الله بن عامر العزري)، والشيخ محمد بن حمد الزاملي الذي تولى قضاء الرستاق في عصر الإمام الخليلي.

كان ذا حافظة قوية، وذا بداهة نادرة تبوا المكانة العليا في الأدب والشعر حفظا لأشعار العرب وفصاحة وبيانا، لِذلِكَ سَمَّاهُ القطب اطفيش: شيخ البيان" فكان لقبا مشهورا به. قال عنه السالمي: «لولا وجود شاعر العرب أبي مسلم الرواحي بزنجبار لقلت: إنه أشعر أهل عصره» (2).

كان كريما جوادا رغم ضيق حاله، وَهُوَ ما أدى به إلى التكسب بشعره، فكانت بينه وبين السلطان فيصل صلات، وكثيرا ما امتدحه وأولاده بشعره، وكان ذَلِكَ سبب الجفوة التي كانت بينه وبين نور الدين الذي لامه بقوله: «إنَّ التكسب بمدح الجبابرة حرام وما أشبهه مهر البغي وما زال شيخ البيان يعتذر عن ذلك بقوله: نحن بحاجة إلى ما بأيديهم من بيت المال، لا نصل إليه إلا بسبب». ولما قامت الإمامة حفاه السلطان لقرابته من زعيم الإمامة الشيخ نور الدين، فخرج للتكسب بمدح حكام الإمارات، ثُمَّ أقلع عن ذلِكَ ورجع إلى الرستاق وعمل بها مدرسا.

تُوُفِّي ببيت القرن من الرستاق ليلة الجمعة 18 ربيع الأول 1346 هـ / 14 سبتمبر 1927 م.

24 - محمد شيبة بن عبد الله (نور الدين) السالمي، أبو بشير:

ولد الشيخ أبو بشير بالقابل سنة 1314 هـ / 1896 م، وتربى في حجر والده، وكان ملازما له، إذ كان عصاه التي يمشي بها. أخذ العلم عن والده، وساعده في بعض كتاباته. وكان من فحول العلماء، وبرز في العقيدة والأصول والفقه والأدب والتاريخ والسياسة. عينه الإمام سالم بن راشد الخروصي واليا على بلدان الله الحبوس، وسمد ونواحيها، والخضر وديار الشروج. كما عمل للإمام محمد بن عبد الخليلي على المضيبي وسمد وتوابعها، مع أبي الوليد سعود بن حميد، ثُمَّ استعفى سنة 1339 هـ / 1920 م ثُمَّ تقلد الولاية في

شوال عام 1352 هـ / جانفي 1934 م على ديار المعاول ونخل ..

(1)

تقدمت

ترجمته ضمن تلاميذ السالمي، انظر أعلاه، الترجمة رقم 17

(2) نهضة، ص 461. كما نوه به أيضا في المشارق، ص 36.

(3) نهضة، ص 461. وانظر: اللؤلؤ: الحارثي، ص 139 - 140.

(4) انظر: نهضة ص 236، 261، 317، 417، 504 508 515 وما بعدها. شقائق الخصيبي، 23/ 2 - 34. مُقدمة الروض

النضير، ص

(3) لم أعثر على تعريفها في ما بين يدي من المصادر.

- 114 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST