الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٥9 - محمد بن سليم الغاربي
(1)
لا تفيدنا المصادر) إِلا شَيْئًا يسيرا عن هذا الشيخ، وتكتفي في بيان علو مكانته بأنه كان أعلم أهل الباطنة، وسُمِّيَ بـ"نير فلك العلم والعبادة والورع والزهادة. ويعتبر أحد الثلاثة الذين دارت عليهم إمامة عزان بن قيس، أما قريناه الآخران فهما سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، وشارك في عدة معارك مع الإمام عزان. وذكر أنهُ تُوُفِّيَ مقتولا من قبل السلطان سنة 1301 هـ/1884 م.
هل ترك الغاربي آثارا علمية تلاميذ مُؤلّفات .... ؟ وأين درس السالمي ومتى؟ وما هي العلوم التي درسها؟ … لم يعثر الباحث عَلَى جواب لِكُلِّ هذا. وأَمَّا عن أثره في شخصية السالمي فمن المرجح أنه قد استفاد من المترجم له في القضايا السياسية، بحكم مكانته في دولة الإمام عزان.
-10 - جمعة بن سعيد بن علي المغيري:
ذكرت المراجع الشيخ المغيري من بين أساتذة السالمي، ولم نجد فيما بين أيدينا من المصادر من ترجم له، إلا ما ذكره عنه تلميذه السالمي حين قال: «في أوَّل سنة تسع عشرة [وثلاثمائة وألف] جرى فلج الظاهر بالشرقية بعلاية بدية، على يد شيخنا الفاضل: جمعة بن سعيد بن علي المغيري رَحِمَهُ الله، فجاء نهرا مباركا. وَتُوُفِّيَ هَذَا الشيخ ليلة رابع من ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين … وكان قد مات في صلاة العشاء الأخرى بمسجد الظاهر وَهُوَ يُصَلِّي بالناس، وما كان به من بأس، فحين قام إلى الركعة الثالثة خر مينا رحمة الله عَلَيْهِ». وذكر الشيخ سعيد الحارثي ما يَدُلُّ عَلَى أنه كان يأبى الظلم، ويُحِبُّ الإنصاف ولو عَلَى قبيلته، وأَنَّهُ أجرى فلجين آخرين: أحدهما بجعلان، والثاني بوادي سمائل.
ولا نسعفنا المصادر بمعلومات أخرى عن هَذَا الشيخ وآثاره، وأثره على السالمي، غاية ما نستنتجه من النص السابق أن الشيخ السالمي أخذ عنه في المرحلة الثالثة، أي بعد رحيله إلى الشرقية، لأنها موطن هَذَا الشيخ، وقد استقر بها السالمي في نهاية رحلاته.
(1) انظر: ديوان السالمي (مخ)، ص 15 - 16 تحفة: السالمي، ط. 1347 هـ، 236/ 2 - 239، 247، 261، 264. نهضة: أبو بشير، ص 82. مقدمة أبي إسحاق الجوهر النظام، 1 /د - هـ. مقدمة البطاشي للمشارق، ص "ح". اللؤلؤ: الحارثي، ص 39 - 40.
(2) انظر:
: مُقَدِّمَة البطاشي للمشارق، ص "ح". اللولو: الحارثي، ص 126 - 127. مُقدِّمة منظومتي أنوار العقول وكشف الحقيقة، ص 3. وربما اعتمد. اعتبر المغيري من شيوخ السالمي على لفظة: «شيخنا» التي يقولها السالمي عن المغيري. انظر: تحفة السالمي، 311/ 2 -
من
312 ديوان السالمي، (مخ)، ص 15 - 16.
(3) نظام للري في عُمان انظر الأفلاج ولكنسون، ص 59 وما بعدها.
(4) تحفة السالمي، 325/ 2 - 326
- 95
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST