العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كما كسيت به الذروة من الخارج إلى حدود قواعد الفتحات المعقودة المشغولة بها (اللوحة رقم: 46). واستخدمت الصفائح الحجرية كساكف للمزاغل ذات الاستطالة العمودية. أما الأقباء والعقود فقد تم اللجوء إلى استخدام سيقان الجريد لتشكيل هيكل العنصر المعماري. كما استخدمت أيضا أوتاد خشبية مغروزة في الجدران الداخلية بمثابة المشاجب لحمل بعض اللوازم والأغراض.
ومما يلاحظ على مستوى تقنية الإنشاء أنّ خطوط البرج الخارجية تبدو أكثر إتقانا وتوازنا عما سنراه في كثير من الأبراج الكبيرة التي بهذا الحجم. ويبدو ذلك أكثر جلاء في استدارة وحواف العقد الذي يعترض قاعات البرج، وفي توزيع وتنفيذ المزاغل بنوعيها: ذات الاستطالة العمودية أو الفتحات الركنية الواسعة المعقودة. ولعلّ ما يشد الانتباه في هذا البرج من حيث التخطيط العام هو وجود الطابق السفلي الذي ينفرد به هذا البرج دون سائر الأبراج، سواء المحيطة بالقصر أو تلك التي أُنشئت بالواحة. ويبقى التساؤل هو: ما دور هذا
الطابق السفلي في برج مخصص للمراقبة والدفاع؟ ولماذا اقتصر على هذا البرج دون غيره؟ وكما هو العمل به دوما في التوزيع الداخلي لقاعات البرج فإن الضلع الداخلي الجنوبي الذي في جهة القصر قد تم تخصيصه للسلالم الواصلة بين طوابق البرج، مراعاة لحرمة المساكن التي تقابل هذه الجهة، فضلا عن أنها جهة لا تشكل أي خطر على
البرج.
ج.) برج عبد العزيز الركني.
في الضلع الجنوبي الغربي من جدار السور وحيث نقطة انعراج يتربع هذا البرج الشكل رقم: (25) وهو على بعد 100 م تقريبا عن المدخل الغربي المفضي إلى الواحة الحديث العهد. ارتفاع البرج الكلّي 6.80 م، ذو مسقط مستطيل غير منتظم، أقصى أبعاده 3.75 م ×2.90 م. الشكل رقم 34، اللوحة رقم: 49، 50)
1. الطابق الأرضي.
عبر مدخل عرض فتحته 0.80 م وارتفاعه 1.35 م ندخل إلى قاعة شبه مستطيلة عرضها يتراوح بين 2.10 م، و 1.75 م وطولها 3.05 م وتتوزّع على جدران الأضلاع الثلاثة للطابق التي يبلغ
- 92 -