العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٠وفي الأركان الأربعة العلوية من الذروة أُقيمت شرافات مدرجة كبيرة، ارتفاعها الكلّي
0.75 م وعرض قاعدتها يصل 0.65 م (اللوحة رقم:52). ويخترق الضلعين الغربي والشرقي في مستوى أرضية السطح ميزاب لصرف مياه المطر.
4. مواد البناء وتقنية الإنشاء.
البرج كسابقيه بمادة الحجر الجيري ومادة الجبس «تمشمت»، مع استعمال ملاط الجير في قشرة أرضية السطح لصرف مياه المطر. كما استعملت أعجاز النخل في حمل الأقباء الضيقة المشكلة لسقفي البرج. أما بالنسبة لتقنية الإنشاء فالملاحظ في هذا البرج هو المسقط ذو الانحراف الكبير واستخدام الشرافات الركنية المسننة الكبيرة.
تتألّف
ثانيا: طبانات سور بني يزقن.
من
هي أبراج صغيرة تتخلّل جدار السور على طول امتداده (الشكل رقم: 25). طابق ارضي وسطح لا يُصعد إليه إلا بالتسلّق بنيت كلّها بالقسم السفلي المنخفض من القصر ما عدا برجين واقعين بالقسم المرتفع حيث التل الصخري. وتظهر هذه الأبراج ككتلة البناء البارز خارج سمت السور من الجهة الخارجية (اللوحة
رقم:25، 53).
يطلق سكان قصر ببني يزقن على الواحد من هذه الأبراج الصغيرة تسمية «الطَّبانَت» وهي بعامية الجزائر العاصمة «الطبّانَه». كلمة تركية الأصل مركبة من كلمتين: «طوب» بمعنى المدفع، و «خانه» بمعنى الحجرة، أي حجرة المدفع). ولا شكّ أنّ انتقال هذه التسمية إلى الجنوب مظهر من مظاهر التأثير الذي يعود مصدره إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية التي كانت تجمع سكان منطقة مزاب بمدن التلّ في العهد العثماني وبالخصوص بمدينة الجزائر التي
عرف سكانها استعمال هذا اللفظ كذلك (2).
- 98 -
Mohammed Bencheneb، op. cit، p.57. (1)
Ali Khelassi، op. cit.، p. 77، 81. (2)