العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

مسافة إلى أخرى تبلغ في المتوسط 3.00 م. كما يخلو من طريق المشاة الذي استعيض بها طريقا

واسعا يمتد بمحاذاة جدار السور.

ومن حيث مواد البناء فقد بني كامل سور قصر بني يزقن بحجارة جيرية كبيرة نسبيا في الأسس والأقسام السفلية، وتصغر قليلا في الأقسام العلوية منه وهي حجارة غير مشذبة، يتخلّلها ملاط ماسك من الجبس. وفي الأجزاء الداخلية التي بين وجهي جدار السور فقد ملئت بتراب صلصالي ممزوج بالحصى والحجارة الصغيرة.

ومن حيث تقنية الإنشاء فقد تمثلت في الجدار ذي الوجهين. وهي الطريقة المفضلة لدى البنّاء في منطقة مزاب على العموم بما فيها المنشآت الدفاعية محور هذه الدراسة. فجدار السور عبارة عن جدارين كلّ جدار يمثل وجها للسور المسافة الفاصلة بينهما تزداد اتساعا كلّما اقتربنا من الأسس، والعكس صحيح، فكلّما صعد بدن الجدار إلى أعلى تقلّصت المسافة

6

إلى أن تنعدم ويلتحم الجداران مشكلان جسما واحدا (الشكل رقم:).

ثانيا: مداخل القصر.

المخطط

يمكن القول إنّ المداخل التي فتحت بسور قصر بني يزقن من النمط الذي يتميز بالفتحة المباشرة (الأشكال رقم: 28،26، 29، بمعنى أنّ الفتحة الداخلية للمدخل تقابل الفتحة الخارجية دون انحراف، بخلاف المدخل الشمالي الغربي المعروف باسم «خراجة الشيخ بالحاج» إذ يُعتبر من المداخل المنكسرة أو ذوات المرفق الشكل رقم: (30 أو ما يُطلق عليه ببلاد المشرق العربي بـ «الباشورة» (1).

(1) ظهرت المداخل ذات المرفق عند المصريين القدامى وانتقلت إلى البيزنطيين وشاعت عند المسلمين ابتداء من القرن 5 هـ/11 م، وعرفت أوج ازدهارها ببلاد المغرب على يد الموحدين. يُنظر: شافعي، المرجع السابق،

ص 191، 272. د. إسماعيل عثمان عثمان المرجع السابق، ص 123.

- 133