العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٥ثالثا إلى أيّ فترة زمنية يمكن نسبة هذه العمارة وإلى أي أسلوب من العمارة يمكن
تصنيفها.
:رابعا: ما مدى العلاقة والارتباط الذي جمع هذه العمارة في القسم الصحراوي بمثيلتها
في مناطق من شمال البلاد وما هي أصولها المعمارية.
وقد حاولت الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال مدخل تمهيدي وستة فصول، انتهجت في الأوّل منهجا تاريخيا ونظريا يعتمد النصوص ويستقرئ الموقع والأثر، وسلكت في
الفصول الخمسة الأخرى منهجا تطبيقيا صرفا يرتكز على الوصف أولا ثم التحليل ثانيا.
وقد خصصت المدخل التمهيدي للبيئة الطبيعية والإطار التاريخي للمنطقة. فكان الحديث عن الموقع الجغرافي والتكوين الجيولوجي والمناخ، ثم أعقبته بالحديث عن مختلف الحضارات الإنسانية التي تعاقبت على منطقة مزاب، ابتداء من عصور ما قبل التاريخ، ففجر التاريخ والعصور القديمة، ثم العصرين الوسيط والحديث، وعرجت فيه إلى الأوضاع السياسية وما عرفته الحالة الأمنية من مد وجزر وأسباب ذلك.
وفي الفصل الأوّل تطرقت إلى نشأة قصر بني يزقن وتطوّره. فكان الحديث حول اختيار الموقع وأسبابه، والقرى التي ألفت قصر بني يزقن، فنشأة القصر والتوسعات التي تعاقبت عليه، مستندا في كل ذلك على ما تمكنت من جمعه من نصوص متفرّقة أو على ما استنبطته من
مخططات القصر نفسه. وعرجت في آخر الفصل على تسمية بني يزقن وملول اللفظ فيها.
وفي الفصل الثاني حاولت فيه الإلمام بالعمارة الدفاعية بمنطقة مزاب بصفة عامة متتبعا مكوّناتها وعناصرها ومواد بنائها والتقنيات الإنشائية التي أنجزت بها، مع ذكر بعض النماذج. وفي الفصل الثالث كان الحديث فيه عن أسوار قصر بني يزقن والمداخل التي فتحت به. وخصصت الفصل الرابع للأبراج المتصلة بالسور، وقد صنفتها إلى صنفين: أبراج ركنية من طابقين وأخرى صغيرة من طابق واحد تتخلّل السور. وفي الفصل الخامس تناولت بالدراسة الأبراج المنعزلة التي أُقيمت على قمم التلال أو في مضائق الشعاب لحماية الواحة. أما الفصل السادس والأخير فتناولت فيه هذه العمارة الدفاعية بالتحليل من حيث المخطط والعناصر