العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٨٦

4. الإضافات والترميمات

تعرض المدخل الشرقي والأجزاء العليا منه إلى ترميمات وإضافات عبر مراحل زمنية مختلفة، أهمها استبدال بعض العوارض الخشبية التي تحمل السقف عوارض من حديد، وأدخلت تحويرات على بعض العناصر المعمارية كي تستخدم الغرف والقاعات لبعض الخدمات العمومية، مما استوجب سدّ بعض الفتحات وإضافة أطر حديدية لبعض منها. وهي في العموم- لا تؤثر على الخصائص المعمارية للمدخل الشيء الكبير. وأهمّ إضافة حدثت في هذا المدخل تجديد الجناح الجانبي للمدخل فيما يُعرف بدار العرش، وقديما كان بمثابة وكالة وفندق لاستقبال الضيوف والوفود التي تتزل على القصر بغرض المبادلات التجارية أو غيرها. وآخر إصلاح تعرّض له المدخل الشرقي ترميم شامل لفتحة الباب والقاعات التي تعلوه في صيف سنة 2000 م. قام بها ديوان حماية وترقية سهل وداي ميزاب.

ب المدخل الجنوبي أو «خراجة المقابر».

ويُطلق عليه أيضا عند عامة سكّان قصر بني يزقن «باب الزنقة». يتوسط أكبر ضلع من السور وهو الضلع الشرقي والجنوبي الشرقي (الشكل رقم: 25). وعبر هذا المدخل الفرعي يتم الذهاب إلى مقابر القصر حيث خصصت الجهة الجنوبية الشرقية في الضفة المقابلة من وادي انتيسه كمجال لدفن الموتى. وفي هذه الجهة أكبر مقابر قصر بني يزقن: مقبرة الشيخ بايزيد، ومقبرة الشيخ حمو بن يوسف، ومقبرة الشيخ بامحمد بن عبد العزيز، ولذلك فإنّ المدخل لا يُفتح إلا نهارا ويُغلق بابه إثر الأذان لصلاة المغرب، وقد تم تعديل هذا التوقيت بتركه مفتوحا إلى غاية الانتهاء من صلاة العشاء وهذا بعد أن فتحت أبواب الجامع الجديد للمصلين في جوان من سنة 2000 م، والجامع الجديد لا يبعد عن هذا المدخل إلا بحوالي 30 م. ولا شكّ أنّ هذا المدخل سيصبح في الأمد القريب همزة وصل ونقطة عبور بين القصر وبين الأحياء الجديدة الناشئة جنوب القصر، كحي الترياقي، مومو، ترشين، تنرين، تفلالت

الجديدة.

-75 -