العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٩١

الاعتداء الخارجي تتم من خلال السطح والمزاغل المشغولة بأحد أضلاعه أو من: المزاغل المشغولة في جدار السور التي من جانبيه، فضلا عن كونه غير بعيد عن «برج بوليلة». يعلو هذا التجويف المنكسر سقف يرتفع عن مستوى أرضية المدخل بحوالي 2.15 م، وهو في شكل قبو مفلطح شكّل بواسطة سقالة من أشرطة خشبية، مما يدل على أن السقف أعيد في فترة متأخرة. ويبدو ذلك أيضا من خلال نوع الجبس الصناعي المستعمل، والسقف في حالة سيئة من الحفظ ينذر بالانهدام يخترق الضلع المقابل للفتحة الخارجية مزغلان توأمان. فوق السقف سطح يُصعد إليه من الخارج عبر 7 درجات محاذية لجدار السور في الضلع الذي بين المدخل وبرج بوليلة (الشكل رقم (30). والسطح شبه مربع أبعاده أبعاده 2.00 م×2.17 م، تحيط به ذروة بارتفاع،1.55 م سمكها في القسم العلوي لا يزيد عن 0.15 م. تخترق هذه الذروة 6 مزاغل صغيرة عرضها 0.08 م وارتفاعها 0.15 م وعلوّها عن مستوى أرضية السطح 1.10 م. وقد خضعت الواجهة الداخلية من هذا المدخل وكذا ذروة سطحه إلى ترميم في الفترة المتأخرة، ويتضح ذلك من الكسوة الجيرية الجديدة التي تغطّي هذه الأقسام والتي أخذت في

التفتت.

ويلاحظ كذلك في قسم السور القريب من المدخل مزاغل كبيرة متقاربة إمعانا في إحكام الرقابة وحماية هذا المدخل الذي يقع في إحدى المواضع الهامة من سور القصر، المتمثل

في المعبر الجبلي الواصل بين القصر والهضبة.

2. مواد البناء وتقنية الإنشاء.

بنيت جدران المدخل وذروة السطح بالحجارة الجيرية ومادة الجبس كمادة ماسكة. أمّا السقف فعلى هيئة قبو مفلطح شكل بواسطة عبوة من أشرطة خشبية لا يزال أثرها باديا في بطن القبو، وهي تقنية إنشائية حديثة لم يعرفها البنّاء في وادي مزاب إلا في فترة متأخرة، ربّما يؤرّخ لها بمنتصف القرن 20 م، أو قبل ذلك بقليل. وقد اقتصر على استخدام مادة الحديد في صناعة باب هذا المدخل، مثل خراجة أمرصيد.

- 80 -