العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩٣تُعد أبراج قصر بني يزقن من المنشآت الدفاعية المكملة لسور القصر، وقسما هاما في نظام الاستحكامات العسكرية التي زوّد بها القصر. فبالإضافة إلى جدار السور الذي يحيط بالقصر إحاطة السوار بالمعصم والمداخل الخمسة التي فتحت به، في نقاط معيّنة أبراج متّصلة بجدار السور، عددها الإجمالي الحالي 16 برجا
أُنشئت
(الشكل رقم: 25).
دور هذه الأبراج أساسي في الدفاع عن القصر، لذا فقد زُودت بعناصر معمارية تصب في هذا الغرض. فبالإضافة إلى جدار السور أُقيمت هذه الأبراج لتقوم بدور تقوية وظيفة الدفاع للسور ودعمها، باعتبار البرج نقاط يتمركز فيها عدد من المدافعين الذين يتولون حماية السور من أن يجتازه أحد المهاجمين.
ونظرة على المخطط العام لمجموع هذه الأبراج يتبيّن أنها تركزت بالخصوص في المواضع المنخفضة من السور، لحاجة هذه المواقع إلى تشديد الرقابة والحماية، لذا نجد عددها يصل إلى 13 برجا، في حين نجدها لا تزيد عن ثلاثة أبراج على التل حيث المواضع المرتفعة لكونها مواقع محمية طبيعيا، مما استوجب معها التقليل من هذه الأبراج والاكتفاء بجدار السور أو بأبراج معيّنة في مواقع مدروسة. ويفصل بين هذه الأبراج مسافات تكاد تكون متقاربة، تقدّر في المتوسط بـ 50 م.
ومن خلال دراسة وتتبع خصائص هذه الأبراج قمنا بتصنيفها إلى قسمين رئيسين، من
حيث مقاساتها وعدد طوابقها ومواضعها من حيث جدار السور
أ) أبراج ركنية من طابقين وأكثر،
ب وأبراج صغيرة من طابق أرضي تتخلّل جدار السور من موضع إلى آخر، يطلق عليها سكان قصر بني يزقن «الطبّانَه»، وهو لفظ تركي مركب من كلمتين «طوب» بمعنى مدفع و «خانه» (1) بمعنى حجرة، أي حجرة المدفع.
Mohammed Bencheneb، Mots turcs et persans conservés dans le parler algérien، Jules Carbonel، (1)
Alger، 1922، p.57.
- 81 -