العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وعبر سلّم من 12 درجة يحاذي الضلع الشرقي ومستندا على أقباء يُصعد إلى الطابق

الثاني. وهو قاعة شبه مربعة تعلو القاعة السفلية، سمك جدرانها يبلغ حوالي 0.55 م. قسم فضاؤها طوليا إلى قسمين بواسطة نفس العنصر المعماري السابق المتمثل في العقد القائم على الدعامتين المشغولتين بالضلعين الشمالي والجنوبي. يغطّي كلّ قسم قبو برميل برميلي علوه عن مستوى أرضية القاعة يصل 2.80 م.

يخترق أضلاع هذا الطابق مزاغل مستقيمة قسم منها من النوع المعتاد ذي المقاسات المقدّرة في المتوسط 0.10 م ×0.12 م، وقسم ثاني واسع عددها ستة غير معقودة، أوسعها يصل مقاسها 0.65 م 0.50 xم. ويلاحظ في هذا الطابق اختفاء الدعامة التي توسطت الضلع الشمالي في الطابق الأوّل، وعودة سمك الركن الشمالي الغربي إلى وضعه العادي. ومما يلاحظ في هذا الطابق وجود عارضة خشبية موضوعة أفقيا داخل الجدار الشمالي على ارتفاع 0.40 م عن أرضية الطابق، ولا شك أنها حيلة إنشائية التجأ إليها البنّاء بغرض توزيع ثقل البناء بنسب متكافئة على كامل قاعدة هذا الضلع على نحو ما يقوم به العقد الموتور في العمارة من توزيع الثقل على كامل المبنى). لكن التساؤل هو: لماذا الدعامة الوسطى بالطابق الأوّل في الضلع الشمالي، ولماذا العارضة الخشبية الموضوعة أفقيا داخل الضلع الشمالي من الطابق الثاني؟ ولماذا دعم البرج من الخارج في الركن الشمالي الغربي بدعامتين ساندتين كما سنرى عندما نتطرق إلى وصف واجهات البرج الخارجية؟

ألا يدعو هذا إلى القول بأنّ ضررا أصاب الواجهة الشمالية من البرج سبب في انهيارها حتى مستوى الطابق الأول، ثم أعيد بناؤها وإلحاقها بكتلة البناء الباقية أفضى

من البرج. ولعلّ ترميم هذه الواجهة كان سريعا وفي فترة زمنية قياسية مما أفض بالذاكرة الشعبية إلى أن تُطلق عليه تلك التسمية الأسطورية «برج بوليلة» أي

H.

(1) وُجدت هذه الظاهرة في مسجد تينمل الموحدي، ونجدها ببعض قصبات الريف المغربي. يُنظر:

- 85 -

Terrasse، Kasbas berbères … ، p.27.