زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦٩وتهادوا تحابوا وليكرم بعضكم بعضاً بالضيافة المعتادة فإن في ذلك جمعا للقلوب وتناصحوا وليرشد بعضكم بعضا في هذه المدة الوجيزة التي أنعم الله عليكم بالاجتماع فيها في أقدس بقاع الأرض وأطهرها مهبط الوحي ومهد النبوة فإن للإرشاد فيها تأثير ....... وليكن حضوركم إلى الحرم الشريف في وقت معلوم تتفقون عليه مع إخوانكم حجاج المشرق من عُمان والزنجبار ليصلوا جماعة واحدة فإن في ذلك الثواب الجزيل وإظهار شأن المذهب الحق بمظهره الصحيح في تلك البقاع التي جمعت حجاج جميع الفرق من إخواننا المسلمين … واعتنوا بالنظافة في مأكلكم ومشربكم وملبسكم ومسكنكم وأبدانكم، فإن في ذلك وقاية من الأمراض بإذن الله والنظافة من الإيمان ولأنفسكم عليكم حق فحافظوها من كل ما يعود عليها بالضرر - من الأوساخ - والله الواقي … ولتكن حركاتكم مدة إقامتكم في البلاد المقدسة موافقة لقوانين الحكومة المحلية المطابقة للحق واجتنبوا قدر الإمكان ما يكدرها وراجعوها برفق فيما تضطرون فيه إلى مراجعتها بواسطة عُقلائكم الممارسين لأحوال الحكومات، ولا تنفروا أصحاب الفرق الأخرى من أنفسكم بعدم إرشادكم إياهم إلى ما يسألونكم عنه من حقائق المذهب، وأحيلوا الجواب في ذلك إلى أعلمكم - ولا تغضبوا ولا تنازعوا أحداً لمجرد استفهامه منكم عن صلاتكم مثلاً فإن الكثير من الناس يتشوقون إلى الوقوف على حقائق المذهب … ولا تُظهروا لأحد فقركم أو ضعفكم أو فقر بلادكم أو عدم اتفاق جماعاتكم فإن ذلك يُنقصكم في نظر الناس ويذهب بهيبتكم،