العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وقد توسعت بيت الصلاة كذلك في قسمها القديم (الشكل رقم: 5) في مرحلة تاريخية غير معروفة، نحو الجهة الشمالية الشرقية على غرار الصحن، وذلك على حساب الشارع المجاور للمسجد
وفي سنة 1986 م وُسعت بيت الصلاة بإضافة أسكوب واحد نحو الناحية
الجنوبية الشرقية أي نحو القبلة لتغطّي جزءا من الشارع المحاذي للمسجد
من
تلك
الجهة
وأخيرا ففي نهاية الثمانينيات تم توسيع بيت الصلاة في الجزء الذي يعود إلى
عهد الشيخ عمّي سعيد نحو الجهة الشمالية الشرقية بإضافة أربعة أساكيب موازية أساكيل لجدار القبلة. كما وُسّع الجزء الذي يمثل النواة الأولى نحو الجهة الجنوبية الغربية. ومازالت هناك إضافات حديثة العهد في نهاية التسعنيات
يبدو للناظر عند دخوله إلى بيت الصلاة كأنه في غابة كثيفة من الدعامات التي تحمل عقودا، إما حدوية أو نصف دائرية، وأظن أن المهندس المزابي لجأ إلى هذا الكم الدعامات لمساندة السقف بالدرجة الأولى، و تماشيا مع ما يتوفر لديه في
الهائل من بيئته من مواد البناء المستخدمة في عملية التسقيف، ولنفس السبب تمت في نظري عملية توجيه مسار البوائك، إذ إنّ البوائك هنا تسير موازية وعمودية على جدار
القبلة فشكل فضاءات ضيّقة الأبعاد تتناسب ومواد البناء المتوفّرة في المنطقة
وتبرز من الأجزاء العلوية للدّعامات رفوف صغيرة في شكل نصف دائري، تستخدم لوضع القناديل الزيتية. لكن معظم هذه الرفوف طمست معالمها أثناء إجراء إصلاحات وتعديلات في المسجد
إحدى
و تتم إضاءة وتهوية بيت الصلاة عن طريق إحدى وأربعين نافذة وثلاثين منها موزّعة على جدار القبلة .. صمّمت هذه النوافذ على شكل فتحات
100