العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

:|

أ - لمحة تاريخية:

ينسب هذا المصلّى الجنائزي إلى إبراهيم بن مناد من علماء مدينة العطف عاش

في النصف الأوّل من القرن 6 هـ / 12 م. عاصر الشيخين باعبد الرحمان الكرثي

و أبا جعفر مسعود اجتهد في نشر المذهب الإباضي بمنطقة وادي مزاب باعتبار السكان الأصليين كانوا إلى ذلك العهد على مذهب الواصلية المعتزلة |

بعض

(19)

أن

و تنسب إلى هذا المصلّى رواية شعبية نقلها مانويل روش Menuelle Roche في

أن

>>

كتابه مزاب، و يروي بامسعود سُجن في جزيرة بعيدا عن أهله الذين كانوا يعتقدون أنه ميتا، و بعد أن صلى صلاة العشاء نام، و خلال نومه رأى رؤيا عظيمة. إذ رأى شيخا يمسك بيده عصا يقول له: يا بامسعود، أنا سيدي إبراهيم لقد أصبحت في ذاكرة النسيان بعد وفاتي، و لا أحد يتذكرني. فهل تريد العودة إلى. أهلك يا بامسعود، فإذا أعطيتني عهدا من الله سأعطيك حريتك، وأخذك إلى أهلك في مزاب. ويسترسل سيدي إبراهيم في حديثه ” فإذا أصبح الغد أخذوك إلى ساحل البحر للعمل، و سوف يقدمون لك حراسك اللحم فاحتفظ به. و يبتعدوا عنك أسرع بكل قواك في اتجاه البحر و أثناء فرارك ارم اللحم للكلاب التي تتبعك ثم واصل السير نحو البحر، واغمض عينيك

ہے ہے

(20)

عندما

هو عبد الرحمان الكرثي المصعبي المشهور باسم با عبد الرحمان، يعد حسب المصادر الإباضية علماء الإباضية الأوائل بوادي مزاب عاش خلال القرن السادس الهجري الثاني عشر ميلادي، كان يمارس شاطه التعليمي والإصلاحي في مدينة مليكة، لا يزال المصلى الجنائزي الواقع في الجنوب الشرقي لمليكة يحمل اسمه ينظر جمعية التراث، المرجع السابق، مج: 3، ص: 512 - 513

*

هو أبو جعفر مسعود الزناتي ولد ونشأ في فساطو بجبل نفوسة) ليبيا (انتقل مع أخيه الحاج محمد سنة 470 هـ / 1077 م إلى وادي مزاب. طلب منهم أهالي مدينة العطف النزول بينهم للاستفادة من علمه الغزير، فأقام فيها سنتين ثمّ انتقل إلى مدينة غرداية، وكان يتنقل يوميا إلى مليكة لإلقاء الدروس في مسجدها ليستقر فيها ويصبح سنة 485 هـ / 1092 م شيخ عزابتها فقد الشيخ في حادث غرق الباخرة الحجاج بالقرب من جزيرة مالطة سنة 501 هـ / 1107 م، ليعود إلى وادي مزاب بعد خمس وعشرين سنة، يعدّ هذا الشيخ جد عشيرة ويرو ينظر جمعية التراث: المرجع نفسه، مج: 4، ص: 867 - 868.

(19) - المرجع نفسه، مج: 2، ص: 64.

(20)

•

Manuelle Roche : Le M'zab، Arthaud، Paris 1970، 93–94

139