العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ويتبين من تقنية التسقيف المختلفة هنا تماما عن الفضاءات الأخرى أنه قد تعرّض في زمن غير بعيد لتعديل من طرف الأهالي، و قد أعطى هذا الترميم وجها
مشوّها لهذه الواجهة أفقدها ذلك التناسق المعماري (اللوحة رقم: 44)
فتح في الجهة اليسرى من جدار القبلة محراب عبارة عن فتحة محوفة ذات مخطط
،
أما
مضلّع يبلغ عرضه 0،70 م، و عمقه 0،70
م ارتفاعه فيصل إلى 1،65 م.
وينتهي المحراب في الأعلى بعقد نصف دائري
وفتحت في الجدران مجموعة كبيرة من الكوّات التي تستعمل لوضع الأحذية و الأثاث و قد جلب انتباهي تلك الكوّة التي توجد في الجدار الشمالي الشرقي و التي يصل عمقها إلى 205 م و يبدو من غياب التكسية من على جدرانها و عدم صقلها، أنها كانت عبارة عن غار صغير أسفل الجبل استغل لوضع الأثاث المتعلق بالشعائر الدينية. وأما الكوات الأخرى فيتراوح عرضها ما بين 0،35 م و 0،45 م، و عمقها لا يتعدى 0،50 م. ولا يفوتني الإشارة إلى تلك الفتحات الصغيرة على مستوى مفاتيح بعض الأقبية
يتم الصعود إلى سطح المصلّى عن طريق سلّمين صاعدين يضمان عدة درجات يتواجدان في الجهة الجنوبية الغربية و الشمالية الشرقية كما يوجد إلى جانب الدرج
الشمالي الشرقي صهريج مبني مباشرة في سفح الجبل تحت مستوى الأرض ليستقبل الأرض ليستقبل
مياه الأمطار المنحدرة من الجبل و كانت هذه المياه تستغل للشرب أثناء أداء الشعائر الدينية في المصلّى و لا سيّما أنّ هذه الشعائر تقام في فصل الشتاء و لا أنسى تلك المراحيض التي تبعد عن المصلّى بحوالي 100
م.
149