العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

كان أبو المهدي ملازما لعمّي سعيد الجربي، إذ يجتمعان كل يوم في موضع بين مليكة و غرداية يعرف باللهجة المحلية اسم << أَدْجَايَنْ. واشتهر أبو المهدي بالعلم والورع و الاجتهاد و تُروى عنه كرمات عديدة

(45)

و نظرا لانهماكه في الإصلاح و التعليم فقد اقتصرت تأليفه على بعض الرسائل والأجوبة منها: رسالة بليغة في الردّ على بعض الطاعنين في المذهب الإباضي، و رسالة إلى أهل وارجلان، وجواب في قضية خلق القرآن، ورسالة في معنى التوحيد، و رسالة في إعراب كلمة الشهادة، إضافة إلى بعض القصائد و المنظومات (46)

كان أبو المهدي عيسى رافضا لطرد أولاد عبد الله من مدينة مليكة، و لما أصروا على طردهم اعتصم في داره مدّة اثنتي عشرة سنة لم يخرج للناس قط. و لما توفى سنة 975 هـ / 1564 م دفن إلى جانب المدينة وأقيم له مقام فوق قبره ليصبح فيما بعد مقراً لاجتماعات العزابة ومكانا لزيارة الحجاج (47).

ب - الوصف المعماري:

6

يتشكل المقام من مجموعة من القبور إذ دفن حسب المعلومات التي استقينها من أهالي مدينة مليكة - إلى جوار أبي مهدي عيسى عدد من وجهاء المدينة وعلمائها منهم الحاج يحيى بن صالح وعمر بن الحاج عيسى ومعيز الحاج أحمد بعمور ويأتي مقام الشيخ أبي المهدي عيسى في مقدمة هذه المقامات، و هو عبارة عن قبر مستطيل الشكل يرتفع عن الأرضية بحوالي 0،58 م، و يبلغ طوله 3،80 م، وعرضه 1،10 م. يعلو المقام أعمدة من جهة الرأس يصل ارتفاعها من فوق القبر إلى

(45) - - جمعية التراث: المرجع نفسه، مج: 3، ص: 679 - 680. (46) - المرجع السابق، مج: 3، ص: 679 - 680.

(47) - المرجع نفسه،، مج:

3:

، ص: 680.

163