العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

1 - المسجد نشأته وتطوّره:

أ - تعريف المسجد:

المسجد بكسر الجيم اسم لمكان السجود و المسجد بفتحها جبهة الرجل، أين يصيبه السجود و المسجد بكسر الميم الخمرة و هي

الحصير الصغير (1)

وأمّا المسجد فهو الموضع الذي يُسجد فيه. فحسب الزركشي و الزجاج فالمسجد كل موضع يتعبد فيه لقوله

<<

و جعلت لي الأرض مسجدا و من خصوصيات أمة محمد ال، لأنّ الأمم السابقة كانوا لا

و طهورا هذا

يصلون إلا في موضع يتيقنون طهارته كالبيع اليهودية والكنائس المسيحية. ولما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه، فقد اشتق اسم المكان منه، فقيل مَسْجِد و لم يقال مَركَع (2)

ويُعدّ لفظ الجامع وصفا للمسجد الكبير فيذكر هشام بن عمار أن عمر بن افتتح البلدان كاتب ولاته بمصر والبصرة و الكوفة يأمرهم

الخطاب رضي

الله

عنه

تما

أن يتخذوا مسجدا للجماعة، و يتخذوا للقبائل مساجد. و يتضح من هذا هذا أن أن الجامع

هو

المسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة، و ابتداء من العهد الأموي أصبح

الجامع يشكل ظاهرة سياسية على جانب كبير من الأهمية

عامل

من

(

المسجد

و لذا أصبح كل أمير أو

عمال الأقاليم يتخذ مسجدا جامعا، بمثابة المسجد الرسمي للدولة

،

وتتجلى لنا مدى أهمية الرسالة السياسية أو الدور السياسي للمسجد، عندما نعلم أنّ اسم الخليفة يُذكر في خطب الجمعة لأنّ عدم ذكره يعني بالضرورة خلعه (3)

(1) - ابن منظور: المصدر السابق، ج: 3، ص: 201 - 202

(2)

(3) - المرجع نفسه، ص: 14 - سعاد ماهر: مساجد من السيرة النبوية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1987، ص: 13، 14.

167