العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٧

تشتمل كل المدن على أسوار) إمّا سور بأتم معنى الكلمة أو المجموعة من المساكن التي تشكل السور أحيانا بجدرانها الخارجية) وأبراج تحميها من الخطر هذه الأسوار أبواب رئيسية وثانوية تؤدّي إلى الطرق في

الخارجي

، و قد فتحت

الرئيسية

أما الطرق فتمثل شرايين المدينة وقنوات الاتصال فيها. وتنقسم إلى طرق رئيسية وطرق فرعية، كما أنها تنقسم إلى طرق عامة وطرق خاصة، وطرق نافذة وغير نافذة تختلف باختلاف وظائفها والمنافع المرتبطة بها. وتكون هذه الطرق في

أغلب الأحيان متعرجة وذات انحدار شديد تماشيا مع عوامل جغرافية ومناخية.

أوسع مكان

و يحتل السوق عموما مكانا قريبا إلى السور، ويكون مخططه على أشكال مختلفة. بالإضافة إلى دوره التجاري فإنّه يؤدّي دورا هاما في المجال الاجتماعي باعتباره فضاء لملاقاة السكان من الرجال لكونه يعتبر مجال رجالي عمومي، و أما المقابر فإنها تحتل مساحات شاسعة في المحيط الخارجي للمدينة وكلّ مقبرة تخص عشيرة معينة دون سواها، وتُعدّ هذه المقابر مدينة الأموات شيّد في كل مدن مزاب مسجد واحد يحتلّ قمّة الهضبة، ويشرف على كلّ

(19)

المباني الأخرى بفضل مئذنته الهرمية الشكل، ويعد مقرّ السلطة الدينية

(19) - C et P Donnadieu / H et J.M Didillon: Habiter le désert، Les Maisons Mozabites،

3 é Ed، Ed Pierre Mardaga، Bruxelle 1986،pp: 46 - 48.

18