العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٩استغلال في تنظيم حركته من أجل تأسيس إمامة الظهور. فقام بتطوير تنظيمات المجالس السرية التي كانت تقام بالبصرة، ويمكن تمييز ثلاثة أنواع من المجالس السرية: أولا - المجالس العامة: كان يُحضرها كلّ شخص من أهل الدعوة وتعقد سرا
في بيت أحد المشايخ أو في سراديب أرضية تقدم فيها دروسا في العقيدة 27. ثانيا - مجالس المشايخ: يحضرها فقط زعماء الإباضية، تقرر فيها السياسة التي
يجب اتباعها تجاه المستجدات ويقوم المجلس بدور تخطيط أو تنظيم الحركة ثالثا - مدارس حملة العلم: قام أبو عبيدة بإنشاء مدرسة يتلقى هؤلاء الطلبة الدروس مباشرة من أبي عبيدة. وكان ظاهر هذه المدرسة معمل لصناعة القفاف وهو عبارة عن سرداب وضع على مدخله سلاسل حديدية ففي حالة ما إذا ما سمع صلصلها اشتغلوا بصناعة القفاف فلا يشتبه في أمرهم
29
و إثر وفاة عمر بن عبد العزيز انقلبت الأوضاع على الإباضية، مما أدى إلى تغيير موقفهم السياسي وانبعاث نزعات ثورية من داخلهم. فبعد اعتلاء يزيد بن عبد الملك العرش (101 - 105 هـ / 719 - 723 م حدثت تطورات سياسية أدت إلى 105 هـ طائفة متطرفة من بين الإباضية تنادي بوجوب الثورة 30. بروز
لكن بعد تعيين الخليفة هشام بن عبد الملك (105 125 هـ 724
742 م) خالداً القسري واليا على العراق اتبع هذا الأخير سياسة اللين والتسامح ضدّ
27 - تاديوز ليفيكي: المرجع السابق، ص: 4.
28
- عوض خليفات: الأصول التاريخية ..... ص:39.
29 - أبو القاسم عمرو بن مسعود الكباري: المرجع السابق، ص: 150 - 151.
30 - عوض خليفات: المرجع نفسه، ص 42
-
30
30