العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٧٣عن جهود الشيخ بامحمّد بن عبد العزيز اليسجني وفضله في توحيد القصور الخمسة
وتأسيس مدينة بني يزقن.
أما فيما يتعلّق بالتسمية فإنّ الشيخ محمد أطفيش يقدم تفسيرين: فيذكر في الأول أنّ في أعمال قسنطينة قوم يسمون بأولاد يزقن بالزاي أو بالسين، فانتقلت طائفة منهم إلى هذه المدينة إلى هذه المدينة واستقرت بها ثم نسبت إليها المدينة 60. و يشير في التفسير الثاني إلى أنّ بني يزقن تحريف لكلمة بربرية هي يسجن" ومعناها النصف، و قد سميت بهذا الاسم نظرا لانتقال عرش أولاد سليمان بن يحيى من غرداية نحو بي يزقن ويعد هؤلاء نصف سكان غرداية، مع العلم أنّ النصف الآخر يتكون من عرش أولاد
61
عمي عيسى بن عيسي، وقد تم هذا الانتقال بعد اصطدام العرشين فيما بينهم وتم طرد عرش سليمان بن يحيى بعد الهزامهم.
تتكون مدينة بن يزقن من ثلاثة عروش رئيسية و هي أولاد عنان وأولاد موسى وأولاد يدر، وقد عرفت هذه العروش بفضل حنكة أعيانها كيف تتعايش فيما بينها على عكس ما كان سائدا في المدن المزابية الأخرى من نزاعات وانشقاقات داخلية
،
أدت في أغلب الأحيان إلى التصادم 62.
62
62 - Marth et Edmond Gouvion : Op.cit، p: 223، 224.
64
60 - محمد أطفيش: المصدر السابق، ص: 21.
61
المصدر نفسه، ص: 20.
1