الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩كونها من مقتضياته.
ب الانطلاق من داخل الميدان بمشاركته الفعّالة في المؤسسات والهيئات العرفية وإسهامه في تفعيلها وإصلاح ما اعتراها من فساد.
22 - استثمر الشيخ بيوض الطاقة الإيمانية فاتخذها منطلقاً لحركته الإصلاحية سالكا في ذلك اتجاهين: أ- الاجتهاد على تنزيل النص العقدي على الواقع المعيش.
ب - علاج القضايا المناسكية والحياتية الراهنة بإحكام صلتها بأصولها الإيمانية فيهتدي بذلك إلى إيجاد حلول جذرية لها، لأنَّ سلوك الإنسان مرهون بما يضمره من تصوّر واعتقاد.
وبناءً على هذا البيان نؤكد القول بأن حركة الشيخ بيوض الإصلاحية الشاملة لمختلف مجالات
الحياة هي ثمرة فكره العقدي الحركي الوسطي.
وفي الأخير أكلّل الخاتمة باستشراف ورجاء:
-01 إذا أرادت الحركة الإصلاحية - في وادي مزاب أو غيره - أن تحافظ على خطها الإصلاحي الحركي فعليها أن ترتبط بالمنهج الإصلاحي، المتميز بثبات الأهداف والمبادئ وتطوير الوسائل والتقنيات، وأن تجدد إحكام العمل الإصلاحي بالأصل الإيماني، لتضمن فعاليته وتطوّره وبركته وهداه، لأنَّ انقطاع هذه الصلة العقدية يفضي إلى التعلّق بالزعامات، والاستغناء - بما حققته الحركة من منجزات- عن متابعة العملية الإصلاحية الجوهرية، التي لا تقبل التوقف ما استمرت مشكلات الحياة وزادت التحديات؛ " ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان فإنَّ ما تُسفر عنه العملية الإصلاحية من نتائج قد تحتاج بعد فترة زمنية إلى إصلاح وتطوير، فالإصلاح بحاجة إلى عمليات إصلاحية متجددة مستمرة، اعتبارًا لكونه فكرًا ومنهجًا، وليس مجرّد هيئة وأشخاص وتراث.
02 - المأمول من الجامعات والمعاهد الإسلامية أن تولى عناية خاصة للجانبين الآتيين:
أ - الدراسات العقديّة في ضوء النظرة التأصيلية والمقاصدية.
ب- إعادة قراءة كتب التراث العقدي قراءة نقديّةً تهدف إلى حُسن استثمارها، وتنقيتها
مِمَّا انضاف إلى العقيدة الصافية من مسائل حجبت نورانيَّتها وفاعليتها، فأثرت سلبًا على جوهر
التوحيد، ووحدة المسلمين، والتزامهم الشرعي وانطلاقهم الحضاري.
والله ولي التوفيق
والحمد لله رب العالمين
- 329 -