الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المغرقين: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً للآخِرِينَ﴾ (الزخرف: 56) أما في الاصطلاح فيصدق اسم السلف" على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وإذا قيد بمذهب معين ولكلّ مدرسة مؤسسوها وسلفها فهو مختص بالمذهب الذي قيد به، فمن المغالطة حصر مصطلح " السلف" في أشخاص معدودين منتسبين إلى مدرسة إسلامية واحدة، وقد شهد شاهد من أهلها المنصفين على ذلك إذ يقول: «أما إطلاق هذا اللفظ ثم حصره في خمسة أشخاص جاءوا في نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع ورجلين جاءا في القرن الثامن فهذه غفلة مخلوطة بجهل وتعصب» (1).

وظف الشيخ بيوض هذا المصطلح وأراد به عند إطلاقه - سلف الأمة جمعاء من الصحابة والتابعين (2)،، ودعا في أكثر موضع إلى التمسك بعقيدتهم، ومن ذلك قولة والواجب علينا أن نتمسك بعقيدة السلف في كلّ ما يتعلّق بشؤون الله تعالى وصفاته وأسمائه الحسنى، فنفوّض فيها الأمر إلى الله (3)، وكان يؤكد أنَّ السلامة في مذهب السلفة .. فدعوا هَذَا الجدل، وتمسكوا بمذهب السلف الذي فيه كلُّ السلامة» (4).

بعد هذا الفصل التمهيدي المتضمن معالم من حياة الشيخ بيوض الخاصة والتعليمية والإصلاحية، مظان تراثه العقدي، وتحديد بعض المصلحات الموظفة في البحث، نتعرّف على منهج الشيخ

واستعراض

بيوض في التعامل مع مصادر العقيدة الإسلامية

(1)

حسن بن فرحان المالكي: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذج 35 (2) في رحاب القرآن، سورة الزخرف: 17 465

(3)

في رحاب القرآن، سورة النور: 2906 (4) في رحاب القرآن، سورة القصص: 3578

- 53 -