المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٥الفصل الأول
نشأة المذهب الإباضي ومصطلحات الإباضية
تمهيد
اقتضت إرادة الله تعالى أن تنقسم الأمة الإسلامية إثر موقعة صفين إلى ثلاث كتل
متعارضة
- i
كتلة الإمام علي بن أبي طالب.
ب - كتلة والي الشام معاوية بن أبي سفيان.
جـ - كتلة الإمام عبد الله بن وهب الراسبي، الذي بايعته المحكمة أو جماعة أهل النهروان (1).
وانبثق عن الكتلة الأولى ما يعرف بالشيعة، وهم تيار وراثي يرى أن الخلافة لا تكون إلا بالنص والوصية، وأن الإمام معصوم من الزلل والخطل؛ لكونه من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانبثق عن الكتلة الثانية أيضاً تيار وراثي قبلي، يجتمع مع التيار السابق في جعل الخلافة محصورة في بني أمية دون سواها (2).
أما الكتلة الثالثة فقد انبثق عنها تيار يخالف تماماً التيارين السابقين؛ فهو ينادي بالشورى، وإشراك الأمة في اختيار ولي أمرها حسب الكفاءة الدينية والعملية، بغض النظر عن اللون أو العرق (3) وإلى هذا التيار ينتمي الإباضية.
لذا سوف نتحدث في المبحث الأول من الفصل الأول عن جذور الإباضية وأصولهم عبر المطالب الآتية:
(1)
(2)
EE
(3)
علي يحيى معمّر، الإباضية بين الفرق الإسلامية 2/ 185 - 186. فرحات بن علي الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية /36 عوض خليفات التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية / 1 - 2. التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية /1.
عوض خليفات، التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية / 1.