بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

هذا وتقسم كل يوم من هذه الأيام إلى بادتين واحدة في النهار والثانية بالليل فتعتبر ست عشرة، بادة، وتقسم البادة الواحدة إلى أربعة وعشرين أثراً يساوي نصف ساعة (262) ويقسم الأثر الواحد إلى أربعة أقسام كل قسم يسمى

ربعة (263). وهناك أرباع البادة ونصف البادة (264).

ولتطبيق هذه التقسيمات ومعرفة مواقيتها أجمع العمانيون على نظام

المحاضرة (265)

وهما محاضرتان إحداهما نهارية بواسطة الشمس والثانية

ليلية بواسطة النجوم. قال سبحانه وتعالى وسخر لكم الليل والنهار والشمس

والقمر والنجوم مسخرات بأمره (26).

المحاضرة النهارية أو الشمسية:

تقسم محاضرة النهار إلى أربعة وعشرين أثراً ويتم ذلك باختيار بقعة من الأرض مستوية السطح لا عوج فيها، ولا ارتفاع ولا انحدار معرضة لأشعة الشمس من وقت شروقها إلى غروبها تقدر مساحتها بعشرة أمتار، بعيدة عن التعرض لظل شجر أو بناء ينصب في وسطها عمود خشبي طوله متران ونصف، ثم تسوى هذه الأرض وتخطط خطوطا منتظمة متساوية المسافات بين الخط والآخر مسافة تساوي أثراً واحداً أي نصف ساعة، هو مقدار ما يستغرقه جريان الشمس أو ظل العمود من خط إلى الذي يليه في أول شروق الشمس يتقاصر ظل العمود من الغرب إلى الشرق إلى أن ينعدم عند العمود وهو الخط الثاني عشر أي منتصف النهار لأن الشمس تكون عمودية على العمود ولذلك يختفي ظله. وبعد تحرك الشمس من كبد السماء يبدأ ظل العمود يطول متجهاً نحو المشرق لأن الشمس أخذت تميل إلى الزوال حتى تغرب ولنا ملاحظة هامة هي أن الشخص الذي له دوران الماء في منتصف النهار يكون نصيبه أكبر من

(262) إذن اليوم الواحد بادتين وتساوى البادتان 48 أثراً أي 24 ساعة. (263) العبري، بدر بن سالم: حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 3 ص 13 - 14 "بحث عن الأفلاج العمانية ونظامها". (264) بما أن البادة الواحدة تساوي أربعة وعشرين أثراً يكون نصفها اثني عشر أثراً وربعها ستة آثار. (265) المحاضرة: من حضور الشيء إذا دني أو برز ومعناها أن كل مزارع له نصيب من ماء الفلج فاليحضر لمعرفة الوقت المحدد له.

(266)

سورة النحل آية (12).

-000 -