بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وعندما يحتاج الأفلاج لإصلاح آخر ترهن هذه البادة بمبلغ أكبر ولمدة أخرى أو تباع بمبلغ أكبر فتسمى المبتاعة وللمسترهن الحق في الأسهم التي لديه، فأما أن يقبل بما أجمع عليه، وإلا تنازل عن ما استرهنه لآخر، ومن هنا تتضح لنا أن موارد الفلج المالية تأتي من المصادر التالية: من أيجار مياه الفلج أي "قعدها" لمدة يوم واحد في الأسبوع. 2 - من رهن أو بيع بادة جديدة في الفلج.

- من سيولة نقدية يتبرع بها أصحاب الخير لصالح الفلج. 4 - من استغلال ممتلكات الفلج من أشجار ونخيل وأراضي يكتبها فاعل الخير من ممتلكاته الخاصة وصية لصالح الفلج بعد وفاته.

هذا وكلما ازداد طلب المزارعين إلى مياه الفلج ارتفع ثمن إيجار أو رهن أو بيع آثار الفلج، وهذا يتوقف أيضاً على مدى توفر مياه الفلج ففي سنوات الخصب والفيضانات يقل بالطبع الطلب على استئجار أو استرهان أو شراء مياه الفلج، لأن مياهه كثيرة متدفقة زائدة على طلب المزارع وزراعته لكن عندما تشح الأمطار وتنقطع سنوات عدة تكون بالطبع مياه الفلج قليلة فيزداد الطلب عليه فترفع بالتالي أسعارها فهي إذن قاعدة اقتصادية وكلما قل العروض ازداد الطلب عليه فارتفع سعره والعكس تماماً. وباستغلال هذه القاعدة ازداد المردود المالي للفلج. وحتى لا تصير أسهم الفلج على مر العصور حكراً لأصحاب الأموال ولكي يتم توفير مياه الفلج لمدد أطول أزيدت بادة سميت "بالمزيدة" بدون رهن ولا بيع، وإنما بزيادة أيام دوران المياه. فبدلاً من أن يدور على ثمانية أيام أصبح يدور على تسعة أيام. كذلك لاختلاف فصول السنة تأثيرا على قيمة إيجار الفلج ففي الصيف الحار يزداد طلب الزراعة على المياه فيزداد طلب الناس على استئجار مياه الفج فترتفع قيمتها ويحدث العكس في فصل الشتاء البارد. هذا ووكيل الفلج مفوض بالقيام في الأعمال الصغيرة لإصلاح الفلج التي لا تكلف مبالغ كبيرة، أما تلك التي بحاجة إلى مبالغ كبيرة فلابد من الاتفاق مع

فصل

-000 -