بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤٤أو يسيل على الأرض إذا كانت الشجرة غزيرة الإنتاج فتسمى الغفل (358) وفي هذه المرة يعتبر المحصول تجارياً من حيث الجودة أو الكمية ويبلغ معدل محصول الشجرة الواحدة خلال الموسم الواحد عشرة كيلوجرامات، بينما يتراوح ما تنتجه المنطقة كلها في العام الواحد ما بين ستة آلاف إلى سبعة آلاف طن، وقد مر بنا أن الجرح أو الضرب الأول للشجرة يسمى "التوقيع" وما يتلوه من ضربات تسمى "السعف" فالضربة الثانية تسمى "السعف الأول والضربة الثالثة تسمى "السعف الثاني" وهكذا .. هذا وتتم عمليات ضرب الشجرة أو جرحها لثلاث أو أربع سنوات متتالية، على أن تكون دورية بين أشجار المنزلة الواحدة، وتتم تحت إشراف مالكوها. إن عملية جرح الشجرة أو ضربها عملية فنية دقيقة تحتاج إلى خبرة ومران لأن الخطاء فيها قد يؤدي إلى إلحاق العقم بالشجرة، لذا لا يتقدم إلى ممارسة هذه العملية إلا من له تلك الخبرة والمران، ويحذر العمال الذين يتولون ضرب الشجرة من أن يصيبوا لب الشجرة، وعندما توقف جميع عمليات ضرب أو جرح الشجرة وتترك الشجرة يسمى ذلك الإجراء "الكشم" يجمع اللبان في سلة مستديرة متنوعة من الخوص أوراق سعف جوز الهند تسمى القفير (359)
إدارة المنزلة:
سبق وأن تطرقنا عند حديثنا عن ملكية أشجار اللبان إلى أن الأرض التي تنمو بها أشجار اللبان تقسم إلى مواقع والمواقع إلى منازل وإدارة المنزلة عبارة عن مجموعة من الأشخاص يقومون بجميع عمليات حصاد اللبان السابق ذكرها، وهم الملاك هم الأشخاص المالكون لأشجار اللبان في هذه المنزلة، وبما أنهم عديدون فيقومون بتأجيرها إلى شخص آخر مقابل مبلغ من المال، ويتولى الإشراف على عملية استخرج اللبان من أشجار (360)
(358) الغفل من الفعل غفل أي الشجرة التي تركت فترة لم تستغل فتشبعت باللبان وانظر الرازي: مختار الصحاح والغساني: حصاد، مج 1 ص 188.
(359) القفير: أما في بقية عمان فيصنع من أوراق سعف النخيل، ويسمي باللغة الأمهرية "زمبيل". (360) انظر الغساني: حصاد ندوة الدراسات العمانية، مج 1 ص 188 - 193.
-000 -