بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

وقال رسول الله م يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر (366)

ارتبطت تربية الحيوانات الأليفة، الماعز والبقر والحمير والخيول (367) على نطاق ضيق في عمان بالزراعة فهناك علاقة وثيقة بينهما فالمزارع لا غنى له عن هذه الحيوانات، فبينهما أخذ وعطاء، فما دام يستفيد منها الكثير فلابد من أن يوفر لها غذاءها انطلاقاً من المثل القائل فاقد الشيء لا يعطيه. والمزارع العماني لا يكتفي لحيواناته بما ترعاه من الفلاة من حشائش لذا احتلت أعلافها (كالبرسيم القت- والشعير والذرة الرفيعة وغيرها جانباً من زراعته إضافة إلى ما يقدمه لها من التمور.

فتمد الماعز والأغنام والأبقار الإنسان بأهم مصدرين غذائيين هما الألبان ومشتقاتها السمن والجبن واللحوم، كما يستفيد من أشعارها وجلودها في صناعاته الصوفية والجلدية ومن أسمدتها كمخصبات لزراعته .. وهكذا تتواصل حلقات السلسلة الزراعية تكمل كل منها الأخرى لتستمر عجلة الحياة في الدوران (368).

يستخدم المزارع العماني بعض الحيوانات في أغراضه الزراعية كالأبقار خاصة الثور لحراثة الأرض وجر المياه من الآبار، بينما يستخدم الحمير في نقل حوائجه، ويعتبر الحمار خير وسيلة للنقل والتنقل في

المناطق الزراعية.

(366)

البيئة الرعوية:

موطأ الأمام مالك ص 405404.

(367) تربية الخيول في عمان لم تكن شائعة الانتشار كما هو الحال بالنسبة لحيوانات الخدمة الأخرى كالأبقار والحمير والجمال. ففي المناطق الداخلية من عمان تربى لهدفين إما للحروب وإما للوجاهة فقط ويضاف إليها هدف ثالث بالنسبة للمناطق الساحلية كظفار وقلهات وهو الاتجار بها. عن تربية الحيوانات انظر:

(368)

- الكندي المصنف، جـ 6 ص 5 و 40 و 45.

احمد شلبي: حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 1 ص 30.

- متولي حوض الخليج العربي جـ 1 ص 188.

داتون (دراسة ميدانية لمصادر الثروة مشروع الخابورة بحث بحصاد ندوة الدراسات

العمانية مج 6 ص 64.

-000 -