بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٥يطلي قدميه وساقيه باللون الأسود تجنباً من أن تبتلعها الأسماك لأن الأسماك تنفر من اللون الأسود، هذا إذا كان الشخص أبيض اللون لكن غالبية من يعملون في البحر ذوي بشرة سوداء خاصة العبيد الذين تم جلبهم من شرق أفريقية، لذا نرى من جانبنا أن الهدف من ذلك الطلي هو الرائحة القوية التي تنفر الأسماك المفترسة عنه.
أن يضع على أذنيه قطعتين من القطن مبللتان بالدهن يعصرهما عندما يصير في قاع البحر ليضيء له المكان عند البحث عن الأصداف وذلك لبعد المكان عن أشعة الشمس.
أن يعلق في رقبته أو يربط في وسطه مخلاة زمبيلا مصنوعاً من سعف النخيل ليضع فيه ما تم جمعه من صدف. وعند هبوطه يمسك بحبل معلق بطرفه حجرة وزنها نحو ثلاثين مَنَّا فتنحدر به إلى قعر البحر، ويستعين الغواص في اقتلاع الصدف بآلة حادة حملها معه في مخلاته ويبقي تحت الماء مدة نصف ساعة، وأقصى حد ساعتين، ويحدث الغواصون أثناء وجودهم في قاع البحر أصواتاً عالية لطرد الأسماك، ولتنبيه بعضهم البعض (426)
وبعد أن تمتلئ مخلاته أو إذا داهمه خطر كأن يضيق تنفسه أو هاجمته سمكة مفترسة حرك الحبل فيجذبه السيب ومعاونه الرضيف الموكلين برفعه إلى السفينة. فيستريح بعض الوقت ثم يعود مرة ثانية وثالثة اليوم الواحد.
يبدأ العمل في الغوص عادة بعد شروق الشمس بساعة، وينتهي عند منتصف النهار، وقد يستمر العمل قبيل غروب الشمس بساعة، هذا بالنسبة لعمل الغواص، لكن الغواص لا يعمل منفرداً فهو واحد من مجموعة أفراد يتراوح عددهم ما بين ستة إلى ستة عشر فرداً كمجموعة متعاونة منتظمة كل مسئول عن علمه ودوره في تلك المجموعة وفي تلك السفينة التي تقلهم
وهم:
(426) انظر أيضا البكري جزيرة العرب ص 36 ورحلة ابن بطوطة ص 185. الناصر، على حسين النشاط التجاري في شبه الجريرة العربية 256.
-000 -