بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

من حبال أدوات يحتاجها الغواص عند نزوله إلى قاع البحر وغيرها من الاحتياجات كالطعام والشراب، هذا بالإضافة إلى ما يقدمه من أجرة للعاملين على ظهر السفينة.

وغالباً ما يكون النوخذة هو صاحب السفينة وهو الممول للرحلة، وأما أن يكون الممول تاجر في هذا الميدان، فيدفع للعاملين قروضاً يستوفيها منهم عند شراء محصولهم من الغوص، أو يستأجر السفينة، ويدفع للعاملين فيها أجرة شهرية فيكون النوخذة أمينة على ظهر السفينة كما ذكر ابن ماسويه (428) " وإنما يستأجرهم التجار مشاهرة وفي كل سفينة أمين من قبل التاجر".

عند ذكر ابن بطوطة (42) لأسلوب أولئك التجار قال: "وأكثر التجار و يكون له الدين على الغواصين فيأخذ الجوهر في دنيه أو ما وجب له فيه" والنوخذة بصفته صاحب خبرة فهو أيضاً المرشد لأماكن الغوص المشهور". هذا وتتم عمليات الغوص على أعماق تختلف من مكان لآخر لكنها تتراوح ما بين أربع عشرة إلى ثماني عشر قامة وقد تزيد عن ذلك فكلما كانت أماكن الغوص أكثر عمقا كانت اللآلئ أكثر جودة، وكلما كانت أقل عمقا كانت أقل جودة، وذلك لتعرضها لأشعة الشمس التي تفسد لون

اللآلئ.

كذلك المناطق المحصورة بين حركتي المد والجزر تأتي لآلئها مشوهة، وبعد انتهاء عمليات الغوص يقوم الغواصون بشق الصدف الذي يكون قد مات ما بداخله من طفيل وانفتح فوهه فسهل بذلك سقه فيجمع الأمين المحصول ويسلمه للتاجر الممول بعد ذلك (430).

أنواع السفن التى تستخدم لعمليات الغوص:

كل السفن تقريباً صالحة للاستخدام في مهنة الغوص، لكن هناك أنواعاً شاع استعمالها أكثر من غيرها مثل السمبوك والبتيل والبقارة

(428) كتاب الجواهر وصفاتها الخ ص 38 - 39.

(429) رحلة أبن بطوطة ص 186.

(430) متولي حوض الخليج العربي جـ 2 ص 138 متولي وأبو العلا: جغرافية الخليج 313.

-000 -