بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٥قلهات:
بالفتح ثم السكون وآخرها تاء مفتوحة ميناء عماني يقع على ساحل بحر عمان كانت أول عاصمة لعمان العربية بعد استيطان قبيلة الأزد العربية بزعامة مالك بن فهم الأزدي فيها وقد ازدادت أهميتها التجارية خلال فترة دراستنا عندما اتخذها ملوك هرمز عاصمة ثانية لمملكتهم يلجئون إليها للنزهة والاستجمام أو فراراً من عدو تغلب عليهم في عاصمتهم الأولى بجزيرة هرمز وذلك لموقعها الحصين بين الجبال الشديدة الوعورة. لكن ميناءها واسع جداً وجيد لرسو السفن. منها توزع التوابل والسلع الأخرى على المناطق الداخلية، ومنها تصدر الخيول العربية الأصيلة. وقد وصفها ابن بطوطة الذي زار المنطقة في القرن الثامن الهجري الرابع) عشر (الميلادي) بأنها "حسنة "الأسواق" والمباني. وأضاف قوله "وأكلت بهذه المدينة سمكاً لم أكل مثله في إقليم من الأقاليم، وكنت أفضله على جميع اللحوم فلا آكل سواه، والأرز يجلب إليهم من أرض
الهند .. وهم أهل تجارة ومعيشتهم مما يأتي إليهم في البحر الهندي (56). ويتم نقل كثير من تلك السلع التجارية الواردة إلى المدن الداخلية الخاضعة لحكم بني نبهان.
وعلى الرغم من وجود نظامين سياسيين منفصلين عن بعضهما خلال هذه الفترة إلا أن هناك صلة وروابط مشتركة تربط بين الساحل والداخل والذي يهمنا منها هنا العلاقة التجارية بينهما لأن السمة الاقتصادية المميزة لمدن الداخل هي القيام بالإنتاج الزراعي والحيواني (507) بينما تقوم الموانئ الساحلية باستغلال ثروات البحر من أسماك ولآلئ، ثم بالمعاملات التجارية من نقل ووساطة، وتصدير ما يفيض عن حاجة البلاد من الإنتاج الزراعي
كوستا (دراسة تمهيدية للاستقرار الحضاري القديم في (عمان) حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 5 ص 157.
محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء
(505) الخصيبي، عمان جـ 2 ص 139.
(506) الحموي: معجم البلدان جـ 4 ص 393، العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب جـ 2 ص 267.
(0.1)
رحلة ابن بطوطة ص 180.
-000 -