بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨يصب العصير "الشارج" في حوض مبني بالصاروج العماني، ويكون تحت المعصرة مباشرة، أما المرحلة الثالثة، فيتم فيها نقل الشارج إلى مرجل الطبخ، حيث يوضع المرجل على موقد مبني بالطوب والطين أو الحجر والجص، وله منفذ جانبي لخروج الدخان بعيداً عن مكان المرجل، ويغلى لمدة ساعتين يتحول (الشارج) العصير إلى مزيج جديد يسمى (زيج)، وهذا الزيج لا يعرض لأشعة الشمس، ويباع بعد تجميده في الظل. أما السكر نفسه، فإنه تزاد مدة طبخه حتى يجف الماء منه ويصير لونه أحمر غامق، ويعرض لأشعة الشمس حتى يجف ويباع في صورة قوالب مستطيلة أو مكعبة. ومن هنا سمي بالسكر الأحمر أو البنى (660).
صناعة ماء الورد:
يعتبر الورد من أقدم بل وأهم مصادر العطور عبر العصور، فقد استعمله العرب واليونانيون والرومان منذ آلاف السنين كعطور، وكنكهة يضيفونها إلى طعامهم، أما في عمان فقد اشتهرت منطقة الجبل الأخضر عن غيرها من مناطق عمان بزراعته وتصنيعه حيث يُعد من محاصيله الزراعية الهامة بعد الفواكه (661).
طريقة صناعة ماء الورد بالتقطير المباشر:
بعد قطف الورد من الحقل الزراعي ينقل مباشرة إلى المصنع، وهو فرن مبني بالطوب والطين، ويتكون من مجموعة من أواني الطبخ وهي عبارة عن قدور فخارية تسمى "العيون".
يوضع الورد في هذه العيون، ويوضع داخل كل واحدة من هذه القدور أيضا فوق سطح الورد مباشرة إناء نحاسي يتم فيه تجميع ماء الورد، الذي تساقط نتيجة لتكثيف بخار ماء الورد بعد ملامسته للطبق المملوء بالماء البارد كغطاء لفوهة كل قدر من تلك القدور فتتم عملية تقطير ماء الورد
(660) مقابلة أجرتها جريدة عمان مع أحد صانعي السكر بتاريخ 25/ مايو عام 1988.
فيليبس، وندول تاريخ عمان ص 191.
(661) استخلاص ماء وزيت الورد (نشرة إرشادية) ص 3. - جريدة عمان العدد 2396 بتاريخ 8 ديسمبر 1987 م.
-000 -