بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المناخ:

ويتنوع مناخ عمان تبعاً لتنوع تضاريسها ومما لاشك فيه فإن للموقع وللبيئات الجغرافية الطبيعية، إن كانت جبلية أو بحرية أو صحراوية تأثيراً كبيراً ومباشراً على مناخ البلاد ولوقوع عمان في الإقليم المداري الحار، يعنى أن هناك فروقاً واضحة بين درجات الحرارة، في النهار والليل وفى الصيف والشتاء (59).

وكما هو معروف جغرافياً فإن درجة الحرارة تنخفض درجة مئوية واحدة كلما ارتفعنا ثلاثين متراً عن مستوى سطح البحر.

وعن مناخ عمان قال الأصطخري (60): "وعمان بلاد حارة جداً، وبلغني أن بمكان منها بعيد عن البحر ربما وقع ثلج دقيق". وقد حذا حذوه ابن حوقل (61)، وهما يعنيان بذلك التباين الكبير فى درجة الحرارة بين الساحل والداخل وبين المناطق المنخفضة المحاذية للبحر وتلك المرتفعات والبعيدة عنه.

وهذا ما يلاحظ في المناطق الجبلية الداخلية، وبالذات منطقة الجبل الأخضر وعلى العموم فقد وصف الجغرافيون المسلمون وغيرهم من المعاصرين طقس عمان بأنه شديد الحرارة، فنجد القزويني (62) مثلا يقول "وأما حرها فمما يضرب به المثل". ولكن علينا أن نلاحظ أن هذا الوصف إنما ينطبق على المناطق الساحلية والصحراوية أكثر منه على المناطق الجبلية الداخلية، كما أنه يرتبط بالنهار أكثر منه بالليل، وخاصة في فصل الصيف الذي بطبيعة الحال يكون حاراً أكثر من غيره من فصول السنة.

(09)

مرسي عبدالله: إمارات الساحل وعمان ودولة السعودية الأولى جـ 1 ص 38.

(60) كتاب مسالك الممالك ص 26. (61) کتاب صورة الأرض ص 45.

(62) آثار البلاد وأخبار العباد ص 56 وأبو الفدا: تقويم البلدان ص 98، والقلقشندي: كتاب صبح الأعشى جه ص 55 وجودة حسنين شبه الجزيرة العربية ص 219، ومرسي عبدالله إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى جـ 1 ص 38.

-00 -