بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥١وفرضت سيطرتها على عمان، وكونت لها حلفاء موالين لها فيها. وفي هذا الجو المضطرب، والتمزق بين مؤيدي الإمامة المنتخبة – التي لا تستقر إلا بمبايعة الأمة بأسرها ومباركتها لها- وصل بنو نبهان إلى الحكم، بغض النظر عن الكيفية التى وصلوا بها إن كان ذلك الوصول بجهودهم أو بجهود أنصارهم في الداخل، أم بمعونة من الخارج
ومن المشاكل الكبرى التي تواجهنا في دراسة تاريخ عمان في الفترة بين عامي 549، 809 هـ (1154 - 1406 م) تداخل الأحداث وتضارب التواريخ وتداخلها واختلافها حتى أن تواريخ مبايعة الأئمة ووفياتهم التي أعطاها المؤرخون العمانيون جل اهتمامهم تداخلت تماماً بحيث لا يوجد تاريخ محدد متفق عليه لبداية حكم كل منهم.
فالستالي شاعر ملوك بني نبهان يورد في ديوانه ثلاثة تواريخ في مناسبات مختلفة في عهد بني نبهان الأول عام 474 هـ (108)، والثاني عام 501 ه (109)، والثالث عام 559 هـ (110). فلو افترضنا أن التأريخ الأول هو بدء نظمه للشعر وهو بدء حكم بني نبهان وأن التأريخ الأخير أخر ما نظمه من الشعر فيهم لكان الفرق الزمني بينهما خمس وثمانيين عاماً. وإذا كان قد بدأ ينظم الشعر بهذا المستوى الرفيع وعمره لا يقل عن عشرين عاماً، فأن
(107) السالمي عبدالله بن: حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، جـ 1 ص 303. السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 86.
العقيلي، محمد رشيد الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول ص 37.
فاروق عمر مقدما في دراسة مصادر التاريخ العماني ص.
515
||||||||-|||
(108) أنظر الستالي ص 261 يرثي السلطان أبا محمد نبهان بن عمر بن محمد بن نبهان سنة 474 هـ
(1406 م).
(109) ن. م ص 37 يعزي أبا عبدالله محمد بن عمر في وفاة والدته سنة 501 هـ. (110) ن. م ص 283 يمدح السلطان أبا الحسن ذهل بن عمر ويهنئه بعودته من أداء فريضة الحج سنة
559 هـ.
-00 -