بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٠

لم تتوسع المصادر التاريخية العمانية في ذكر علاقة ملوك بني نبهان بحكام الأحساء، إلا ما أشار إليه كل من ابن مداد، والمعولى، حول لجوء الملك النبهاني سليمان بن المظفر إليهم فاراً من بطش ملك هرمز نور شاه بن لقمة (268).

علاقة عمان بشرق أفريقية في عهد بني نبهان:

علاقة عمان بشرق أفريقية علاقة قديمة، خاصة العلاقات التجارية بين الطرفين، ذلك أن إقليم شرق أفريقية كان ملجأ للعمانيين، يلجئون إليه عندما تجبرهم الظروف على ترك، وطنهم، سواء كانت تلك الظروف اقتصادية، أو السياسية كلجوء الزعماء والأمراء مثلما حدث لسعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى فراراً من اضطهاد الحجاج بن يوسف الثقفي، أو اجتماعية نتيجة للحروب القبلية والثارات التي دفعت بعضهم إلى الفرار إلى شرق أفريقية خوفا على حياتهم، لذا كان استيطان العمانيين لشرق أفريقية ظاهرة قديمة.

أما علاقة ملوك بني نبهان بشرق أفريقية، ونزوحهم إليها وأقامتهم مملكة نبها نية في بات فمن المرجح أن يكون قد حدث بعد عودة الإمامة إلى الحكم في عمان، بمبايعة مالك بن الحواري إماماً لعمان عام 809 هـ

(1406 - 1407 م) (219) ومن المحتمل أن يكون ذلك قد تم في عهد الملك النبهاني المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان أو في عهد ابنه سليمان بن المظفر والد الملك الشاعر سليمان بن سليمان الذي رحل من عمان بعد زحزحته من الحكم على يد الملك الهرمزي نور شاه بن لقمة كما سبق

القول.

(218)

سيرة عبدالله بن مداد ص 68 والمعولي: قصص وأخبار جرت في عمان مخطوطة ص 32 - فاروق عمر: مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني ص 24 - 25. (219) الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 72.

-00 -