بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٢

نبهان إلى حياة الرفاهية والترف والفخامة. فبنوا لأنفسهم القلاع والحصون لتكون لهم حصوناً منيعة تصد عنهم هجمات منافسيهم.

لكنهم مع هذا لم يستخدموا الحجاب والبلاط، كما استخدمه الحكام المعاصرون فكانت زعامتهم زعامة عربية قبلية خالية من التعالي والاحتجاب عن رعاياهم. كذلك قربوا إليهم الشعراء وأغدقوا عليهم الأموال، لكي يقولوا فيهم الشعر ويطربوهم بقصائد المديح والثناء، لذا اعتبر عهدهم عهد الشعر والشعراء.

ومنذ ذلك العهد أخذ الفقهاء يؤلفون مؤلفاتهم الفقهية نظما تمشياً مع روح العصر وليسهل على الناس حفظها، وكان أن أدى هذا إلى نشاط الحياة الثقافية، بينما ازدهرت الحياة العمرانية، فكما تنافس بنو نبهان على السلطة

والحكم تنافسوا أيضاً في بناء الحصون والقلاع (222) التي خلدت ذكراهم.

على أن عهد بني نبهان لم يخل من مثالب وعيوب، منها أن هذه الأسرة تعتبر أول أسرة عمانية تمردت على نظام الإمامة الإباضية المنتخبة، وأقامت حكماً وراثياً محصوراً بين أفرادها واستعانوا في ذلك بالقوى الخارجية ممثلة في مملكة هرمز المعاصرة. لهم. لذا اعتبر الفقهاء العمانيون حكمهم غير شرعي.

يضاف إلى هذا انتشار الفساد وكثرة المجون وشربهم الخمر واتخاذهم الغواني والخليلات.

(222) الحصون جمع مفردها حصن أكبر عمائر الاستحكامات الحربية إن لم تكن أمنعها وهو كل بناء يحيط بمساحة من الأرض ليحميها ويحصنها من هجمات الأعداء القلاع (جمع) مفردها قلعة: استحكام حربي يبني في منطقة استراتيجية كالجبل أو التل أو الروابي الصخرية أو على سواحل البحار. وبها فتحات للمراقبة ورمي السهام وتختلف عن الحصن لكونها معدة لسكن العسكريين بخلاف الحصن الذي يمكن أن يسكنه الجميع عن الموضوع انظر النبهاني، سليمان بن سليمان: ديوان النبهاني ص 36 - 37 سعاد ماهر حصاد ندوة الدراسات العمانية مج 2 ص 134 - 136. (بحث بعنوان الاستحكامات الحربية في مسقط سعيد عاشور وعوض، خليفات، عمان والحضارة الإسلامية ص 345 - 346.

6

-00 -