رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين عبد الله بن يحيى الباروني

سلم العامة والمبتدئين لعبد الله الباروني-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الأغلب ليأخذ أخا له قد مات في المعركة فدخل بين القتلى ورفع أخاه على دابة فنظر فرأى حيوانا على صورة كلب الصيد المعروف عندنا بالسلوقي يدور في القتلى وهو يقول كبروا أهل الجنة فكبر قتلى نفوسة ومن معهم ثم قال انبحوا يا كلاب النار فنبح قتلى بني الأغلب ونبح أخوه بين يديه على الدابة فرمى به إلى الأرض وذهب ذكر الحكاية الشماخي وغيره.

ثم ابتلى الله إبراهيم بن أحمد بأن تغير عقله وفسد طبعه ومزاجه وساءت حالته وشرع في قتل أصحابه وأولاده وبناته وكتابه وحجابه وقواده وأسرف في ذالك وفعل أفعالا قبيحة لا تصدر إلا من المجانين والعياذ بالله(1) ليس هذا محل ذكرها وبعد ذلك مات الإمام يوسف بن محمد غدر به بنوا أبي اليقظان بتيهرت فقتلوه وانقرضت الإمامة العظمى من أهل هذا المذهب وانقطعت الحوزات وانفرد كل أهل حوزة بأنفسهم يقدمون عليهم حاكما منهم يسندون إليه أمورهم ويؤدون له حقوقهم ليضعها في مواضعها الشرعية(2) ودام الحال على ذالك حينا من الدهر والمذهب منتشر في البلاد المغربية

(1) [هامش لم يرقن]

(2) [هامش لم يرقن]

٢٠ / ٥٦