تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٠٤هناك من يرجع تسميتها لخصية وكثرة مياهها، خاصة أن ثلاثة أودية هي رواقد
لرادي أنتسا تتخللها من شرقه وهي الأكثر سيلانا في ميزاب
يظهر أن نشأة كل من بريان والقرارة كان توسعا ضروريا لجأ إليه سكان ميزاب بعد أن إمتد العمران وتوسع، والملاحظ أن المدن انشئت كلها فوق الجبال، أما القرى القديمة المندثرة كانت تتربع على سفوحها، أو على التل القليل الارتفاع، لعل هذا يدل على أن هذه القرى لم تنشأ على أساس الاستقرار، وانما أوجدت عن طريق الصدفة فانتشرت ولما بدأت هذه القرى تتعرض للغارات، فكر هؤلاء في انشاء تري فوق الجبال تكون منيعة محصنة بالاسوار، وهي ظاهرة تميزت بها المدن في العصر الوسيط.
لا يمكننا تحديد بدقة تاريخ تأسيس المدن وحسب المصادر والمراجع التي تناولت الموضوع يظهر أن تأسيسها لا يتجاوز السنوات المتباعدة بين مدينة وأخرى، لكن برى الباحث يوسف بن بكير صاحب كتاب بني ميزاب ينفي ماذهب اليه أغلب المؤرخين حين حددوا عملية التأسيس في أقل من نصف قرن، بل يرى أن عملية البناء لم تقل عن ثلاثة قرون ونصف معللا ذلك بالموقع الجغرافي للمنطقة وطبيعتها الصخرية، وهذا يستلزم بالفعل وقتا طويلا وجهدا كبيرا للحفر والبناء.
ا الطلابي، ميزاب بل كلام من 18
2 يوسف بن بكير، تاريخ بني ميزاب، من 26