تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ١١٣المنازل
بالقاء نظرة على المدينة الميزابية تلتمس ذلك التشابه الكبير بين المنازل التي بنيت في هندسة معمارية متناسقة وجميلة، تشمل هذه الأخيرة على طابقين وسطح تبلغ عتبة مدخل الدار حوالي عشرة سنتمترات، الهدف من وجودها حماية الساكن من الأثرية التي قد تنجر إلى الداخل بهبوب الرياح، كما تمنع خروج الهواء البارد أيام الصيف الحارة، بعد العتبة يصادفنا رواق آخر بعرف بالسقيفة، وتعتبر الفضاء الفاصل بين داخل المسكن وخارجه، غالبا ما تكون مراقبة الخارج من الداخل بواسطة فتحة موجودة بينها وبين التيزفري فيها ينتظر الانسان حتى يأذن له بالدخول لعل الهدف من وجودها هو امكانية إبقاء المسكن مفتوحا في النهار وبذلك تهويته بهذه السفينة مقعد حجري ورحي لطحن الحبوب (1)
يشكل البهو الجزء الأساسي للمسكن يعرف بوسط الدار أي مركز المسكن في غالب الأحيان نجد هذه القاعة المربعة أو المستطيلة خمسة أمتار) الضيقة نوعا ما وتكر سقفها على أربعة أعمدة مكونة العرصات التي تحدد الجوانب السفلى والمساحة المركزية للأرضية منخفضة لا تكون هذه الساحة في المساكن القديمة مغلقة تماما، حيث تشكل الجوانب السفلى غرفا عميقة ومظلمة، عادة ما يكون السلف مثقوب في الوسط به فتحة مستطيلة (50 ام على 2 م) بدخل منها الهواء
والضوء يغطي تماما الساحة.
اس يوسف بن بكير، تاريخ بني ميزاب، من:
110