تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

في ميزاب تخلو البنايات من النوافذ التي تنفرد بها الدكاكين، إذ تظهر الواجهة

ملونة بالجبر الأبيض وخالية من كل زخرفة.

أما في وسط الجهة الغربية تظهر بناية أكثر ارتفاعا، منذ القدم عملت على

إستقطاب الضيوف، وهو كذلك المكان الذي تجتمع فيه الجماعة.

تبقى الأروقة تلعب دورا مهما في حماية الدكاكين من حرارة الشمس خاصة في فصل الصيف.

كان ميزاب محل عبور الكثير من القوافل القادمة من المناطق المجاورة وحتى من السودان، فأصبحت ساحة السوق مقرا لهذه التجمعات لما لها من أ أهمية بالنسبة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية فهو الرباط الحيوي للمدينة، إذ تعددت التجارة في ميزاب خاصة تجارة الرقيق، ذلك راجع إلى طبيعة الميزابي، فهو تاجر بالدرجة الأولى، فكان لا بد عليه أن يستعمل اليد العاملة في الميدان الزراعي، إذ جلبها من السودان عن طريق القوافل التي تجتازها الصحراء، فكانت عملية بيع الرقيق تتم عن طريق المزاد العلني.

كما راقت تجارة البارود في الشبكة إلى جانب تجارة الحبوب والخضر والحيوانات

وغيرها من المواد.

t-Mercier، civilisation، p 99.

124