تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ه الآبار الميزابية الطبقة المائية بميزاب ذات عمق معتبر، لذا تحفر الآبار على حافة الوادي للوصول لى هذه الأخيرة، ومن واحات ميزاب السبعة تظهر خمسة واحات متقاربة وهي واحة الرداية مليكة بني يزقن بونورة والعطف، أما كل من بربان وقرارة نجدها بالأسفل لكن رغم هذا التواجد بأسفل الوادي تبقى دائما بعيدين عن المياه الجوفية. أبار ميزاب يتراوح عمقها ما بين المالية وخمسة وخمسين مترا مكعبا وتبقى باقها غير متدفقة هذا ما بازم الحفر بأعماق تصل إلى ثلاثين أو خمسين متر

تحمى آبار ميزاب بواسطة حجر مشقوب حول فوهة البشر، ترتفع محمود بن مائلين ليلا مصنوعين بالحجر والجبس المحلي بارتفاع مترين إلى مترين ونصف، في اجهتهم يعرض حجران أو ثلاثة، تساعد الفلاح على الصعود لوضع البكرة والحبل

في مكانها تجلب المياه من الأبار بدلو أو قربة حمولة الدلو تقدر بثلاثين متر. إن عملية جلب السياء لا تقتصر على الإنسان فقط بل يساهم فيها الحيوان خاصة الإبل والحمار الداية تجلب ما يعادل ثلاثة متر مكعب من المياه في الساعة، هذا إن كانت خطواتها سريعة أما إذا اجتمعت دابتان في بشر تحتوي على باكرتين، جلب المياه يكون مضاعفا، وفي حالة ما عملت الدايشان لمدة ثماني ساعات دون انقطاع تحصل على حوالي خمسين متر مكعب، الأبار كانت تستغل طول النهار وحتى في

الليل 2

1 - Brathes (1)، Les Casis du Seraf et cda Mzal، Bulletin de coming de l'Afrique française، décembre 1938، p 176.

2 - Pontier (R)، La Legislation de L'eon on M'rash، Firecyelopédie Mensuelle D'orane Mer، janvier 1959، pp 5.9.

1:40