تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

تبقى وسائل حفر الآبار مرهونة بالظروف العامة المحيطة بالمنطقة، وفي ميزاب يجب أن تكون العملية مرادفة لحمل ينزلق على بكرة، في طرف الحبل يشد إناء وهو مكون من قرية مصنوعة من جلد الماعز حمولتها تتراوح ما بين أربعين أو خمسين المر، وفي الجهة الماهرة لهذه القربة وهي عبارة عن يد من تحاس طويلة طولها سنين ليم وهي الفتحة، هذه اليد تستعمل بحبل ثانوي يعمل على تدعيمها، يسقط الحبل بدوره على بكرة أخرى، وبهذا تستطيع إنزال بد القربة في الماء وإخراجها من عمق البشر، تشير أن الإبتعاد عن البشر ضروري لسحب الماء، وكلما ازداد عمق البشر لا بد أن يكون الطريق أطول، بقوم الفلاح بتكليس القنوات الصغيرة كي تستطيع المياه التسرب إلى السواقي التي تنقلها من الأبار إلى الواحات (1)

يظهر أن واحات ميزاب تسقى عن طريق الآبار والسدود، وعملية تقسيم السياء تكون بواسطة قنوات السقي، أو الساقية الرئيسية والتي تتفرع بدورها العدة سواقي التقسيم لا يكون إلا بحضور ثلاثة أمناء فتجد هيئة الأمناء مهمتها مراقبة السيول وتقسيمها تعرف بـ "لاومن" مكونة من خمسة إلى عشرة أعضاء يجب | أن تتوفر فيهم شروط منها الورع الأمانة والثقة من مهامها كذلك بناء الكواة الجديدة والسدود

والهيئة اتفاقيات وقرارات عن التنظيم، يختار الأمناء من أهل الحل والعقد. قبل التطرق إلى كيفية تقسيم المياه على أجنة ميزاب وكيفية بناء الكواة، لا بد أن

تشير إلى واحات ميزاب وأهم الأودية التي تسقيها.

1 - Brunthes ()، Les Oasis du Suuf et du M'zah، p 176.

151