تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الخلافة تعني رئاسة الدولة الإسلامية، غير أنها عرفت عدة مصطلحات لكن يبقى الفسيرها واحد، إذ عرفها العديد من علمائنا بأنها رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا، أو بأنها خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين، حيث يجب إتباع الخليفة.

أما في العرف العام عبر عليها بالزعامة العظمى، وهي القيام بأمور الأمة، لكن الظاهر أن الخلافة والقائم بها أي الخليفة عبر العصور أصبح لها مدلول آخر، وذلك لما عرفه الخليفة من مكانة رفيعة بعد الفتوحات الإسلامية، فقد كان الخليفة وهو أمير المؤمنين قائداً للجيوش الإسلامية الفاتحة، وهو الإمام جمع بين الجانب الروحي

والسادي

لعل هذا ما جعل ابن خلدون حين عرف الخلافة أنها نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به تسمى خلافة أو إمامة والقائم بها خليفة وإماماً، تسميته إماما فتشبيها بإمام الصلاة واتباعه والاقتداء به، ولهذا يقال الإمامة الكبرى، وأما تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمته فيقال خليفة بإطلاق. وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لذا فالأمثل أن يكون خليفة المسلمين إماما يجمع بين الجانب الروحي والمادي.

فيكون عادلا منصفا لأمته وفاتها بنشر الدين الإسلامي.

ا اين قدون اعبد الرحمن المقدمة بيروت ان شاء من 190.

37