تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٤٢9 - الإمامة عند الإباضية:
نظرا للظروف التاريخية الصعبة التي عاشتها الحركة الإباضية بعد سقوط تيهرت
لجأت إلى سياسة الكتمان فأصبحت الإمامة الإباضية تعتمد على أربعة مراحل، لكل منها خصائص، عرفت به "مسألك الدين"، وهي ضرورية للاستمرار والتكيف مع الوضع لا الذي آلت إليه الحركة الإباضية، وهي في نظرنا وسيلة عبرت من خلالها على هدفها في إقامة حكم ديني عادل والحفاظ على المذهب، وهذا لا يتسنى إلا بعد أن تسترجع قوتها وتجمع شمل الإباضيين الذين إفترقوا.
يمكننا إستخلاص "مسالك الدين" عند الإباضية فيما يلي:
- الظهور: تعبر عن الأوضاع السياسية والدينية المستقرة، ويتوفر القوة الدفاعية وبصفة عامة عندما تستوفي شروطها لتأسيس دولة إباضية المذهب، تختار الجماعة من بينها من يحكم علنا الكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هنا يرى شيخ الإباضية أن تنصيب الإمامة واجبة، فيقوم الإمام بالظهور بإعلان الإمامة وتقليد
المنصب (الإمامة الرستمية) (1).
اسماوي، نظام العزابة، ص. 5.