تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٥١قرار الإباضين إلى سدراتة و وارجلان:
بعد سقوط الدولة الرستمية على يد أبي عبد الله الشيعي، فر آخر أئمتها يعقوب بن أقلع بن عبد الوهاب مع أسرته وأتباعه و حسب الشماخي كانوا في أعداد كبيرة حتى أنه في ليلة و هم في طريقهم ولد لهم سبعون ذكرا".
للإشارة أن الإباضين حينما توجهوا إلى سدراتة في وارجلان، أسسها عاصم السدراتي يظهر أن الشماخي قد بالغ عند ذكره لعدد الذكور الذين ولدوا في ليلة واحدة و الذين قدروا بسبعين، فلا يعقل أن يزداد أطفال وذكور بهذا العدد و في ليلة واحدة، هذا إن قدرت المسافة القطوعة بين تيهرت و سدراتة بأربعة أيام، فعلى الأقل يرتفع العدد إلى مائة و أربعين ذكرا دون البنات لم يشر إلى عدد من فهل كان ذلك قصدا؟ أم أن المجتمع الأباضي يفضل الذكور على الإناث؟ وهو من حملة العلم، بعد عودته من البصرة، إلتجأ إلى جنوب المغرب لنشر الدعوة الإباضية هناك بين قبائل سدراتة التي ينتسب إليها حسب الباحث علي يحي معمر فإن بلاد سدراتة منسوبة إلى شعب من شعوب البربر من بطون زناتة يسكنها من إعتنق المذهب الإباضي قديما، و لم ينزحوا عنها إلا بعد أن
خربها يحي بن إسحاق المايورقي المعروف بابن غانية سنة 624 هـ عند ثورته على الأمير
يعقوب بن المنصور
121
1 - الشماطي، السيرياض، 365
2 علي يحي معمر الإباضية في مركب التاريخ، ج 4، ص 390
48