تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٥٩بانتشار المذهب الإباضي في بادية بني مصعب، و نتيجة للمخاوف التي كان يصورها …
دعاة المعتزلة بين الأهالي تحذيرا من الإباضية وقوتهم كان رد فعل المعتزلة عنيفا تجاه هؤلاء، إذ عرفت هذه الفترة مجابهات بين المعتزلة والإباضية إلى أن سقطت الدولة الرستمية، فبدأت الأفكار الإباضية تلقى إستجابة لدى المتعصبين الذين تأثروا بشخصية أبو عبد الله النفوسي و بمبادئ الإباضية، لكن بعد أن ضحى هذا الأخير بابنه إبراهيم وكثير من الإباضية ذلك ما يظهر من آثار مقابر المعتزلة الموجودة بالعطف).
بظهر أن المعتزلة في بداية الأمر كانوا أقويا، حاربوا الإباضية في تاهرت، لكن يضعفهم تحولوا إلى المذهب الإباضي عن اقتناع و وعي، دافعوا عنه فأصبحت بادية بني مصعب ملجأ للإباضية الذين توافدوا من كل الجهات، و غير بعيد أن يكون إختيارهم الميزاب مقصودا، و ذلك من أجل التهرب من الظهور و التجمع في ناحية معتبرة، بل اتجهوا إلى صحراء قاحلة بعيدة عن أنظار العدو، دفاعا عن عقيدتهم، ومن أجل البقاء اعتمدوا نظاما إجتماعيا تربويا، تمثل في نظام العزابة لا زال سائدا إلى يومنا في
ميزي.
ا يكبر بن يوسف، تاريخ بني ميزاب، حي، 25.
اطفيش، الرسالة الشافية، من، 38.
56