تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ٦١

1 - نشأة نظام العزابة: مثل ظهور المذهب الإباضي بالمشرق ثم المغرب تعرض لعدة ظغوط ومعاناة رغم ما قدمه معتنقوه من مساهمات في مختلف المجالات سياسية كانت أو إقتصادية أو دينية، إذ كانت الدولة الإباضية الرستمية مركز إشعاع ثقافي في بلاد المغرب تتمددت حلقات الجدل والمناظرات مع أهل السنة، لكن مع سقوط هذه الأخيرة تشتت الإباضيون في أنحاء المشرق والمغرب وإفريقية، فكان لزاما عليهم العمل من أجل جمع شملهم خاصة أنهم عاشوا في جماعات منعزلة عن الصراعات السياسية مع نهاية القرن الرابع الهجري، وعلى إثر هذه العزلة إجتمع العلماء بوارجلان مع بداية القرن الخامس الهجري لدراسة أحوالهم السيئة، فكان الحل في أن توصلوا لإتخاذهم هيئة داخلية تمكنهم من الحفاظ على عقيدتهم، علما أنهم إنتهجوا سياسة الكتمان، ذلك ما تجلى في قول آخر الأئمة الرستميين أبي يعقوب حين عرضت عليه الإمامة قائلا

له: " لا يستتر الجمل بالغنم وذلك لضعفهم وعدم قدرتهم على الظهور والمواجهة. إذا كان الحل في انتهاجهم لنظام عرف بنظام العزابة، نظام تربوي لازال إلى يومنا هذا في كل من بلاد المشرق بعمان وإفريقية بزنجبار أما في المغرب قليبيا، تونس

(جرية الجزائر في. منطقة ميزاب

58