تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

تخضع هيئة إمصوردان لهيئة العزابة، لكنها تبقى مستقلة في أمورها الداخلية، لها مجلس تأديبي يفصل في الأمور التي تقع بين الناس من مخالفات وخصومات، إذ

بعد التحقق في أمر ما، تسلط العقربة على الجاني، و تنفذ فيه دون الرجوع للعزابة. تبقى الهيئة تقدم خدمات جليلة للمجتمع الميزابي حيث تساهم في إصلاحه، ووضع حد لكل التجاوزات التي تحدث فينتشر الفساد، وهي تمثل الأمن في يومنا هذا.

(10) هيئة الفاصلات يبدو أن وجود هذه الهيئة في قرى وادي ميزاب، ظهر مع نظام العزابة فكان موازي لمجلس الرجال في المسجد، تعرف الهيئة بالمسردان تتكون من إثني عشرة عضوا تختار من مختلف القرى و يراعى في إختيار من

الصفات الحسنة التي تمتاز بها المرأة النقية وحسن التدبير و الشجاعة). يرأس مجلس الفاسلات مسؤولة تعرف في بعض القرى بـ "ماما شيخة" أما الإجتماعات تتعقدها الغاسلات بدار الغاسلات وفيها يتلى القرآن الكريم، وقد تحدث مناقشات علمية ودينية بين الغاسلات و شيخ العزابة لكن هذا النقاش لن يكون مباشرا بل عن طريق غرفة معينة وجدت خصيصا للنظر في المسائل المطروحة بين الفاسلات و شيخ العزابة و في الغالب يكون الحوار بين أكبر الغاسلات سنا وشيخ العزابية الك.

لساني نظام العزابة، من 90.

2 - 8. Mergoub، Le Dévelopement Politique en Algérie، F. N. S. Paris، 1972، p. 32.

74