تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٨٠نجد العزاية تشرف على الأعراس والأفراح وحرست الهيئة على عدم التبذير في
الأعراس وذلك لتشجيع الفقراء على الزواج، ومراسيم عقد الزواج (1). مما يجب الإشارة إليه أنه في قرى وادي ميزاب تختتم الأعراس بزيارة العرسان المقابر وتلاوة القرآن الكريم وتفريق الصدقات فيها، إذ غالبا ما تكون عبارة عن خيز يصنع في دار العريس. وفي دار العريس يترأس أعضاء العزابة المراسيم عند الأكل وهذا من باب التشريف والتقدير، لكن حضور هؤلاء لا يمنعهم من القيام بدورهم في مراقبة ما أعد من الطعام أو أسرف أهل العريس في إحضاره (2)
3 - الجانب الاقتصادي: تبقى السوق من الأماكن التي تشرف عليها هيئة العزابة علما أن للسوق أهمية بالغة في الحياة الاقتصادية باعتبارها ملتقى اقتصادي وتجاريا هاما يميزاب لذا كان لا بد من تنظيم السوق، فتعيين التجار حسب معايير محددة، مراقبة المكاييل، ومنع الغش من مهام العزابة، فكل عملية بيع أو شراء لا تتم إلا بموافقتهم وتحت أنظارهم إذ نجد أمناء مختصين في المكاييل والموازين
اللرقابة، لعل هذا ما كان يقوم به المحتسب في العهود الإسلامية الأولى. تشرف العزابة على إفتتاح السوق ومراقبة كل نشاط إذ يجلس أعضاؤها على مصطبة خاصة بهم ترفعهم بقليل على الأرض و هي ما تعرف بـ "درج العزابة.
1 -
B. Maghrob، Le Developement، p. 153.
2.
Slimane Cheikh، La Masdeeb Manainan en 1979، p. 153
77
3 - أسماوي، نظام العزابة، مي 144.