قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٣صالح الأخلاق" من مسند الإمام أحمد، و لم يوثق قوله لمشركي مكة يوم الفتح "قولوا لا إله إلا الله واكفروا بآلهتكم تملكون
العرب والعجم"
1.
1 3 - أمهات كتب السيرة
وهي للصدر للباشر الذي تستقى منه أحداث السيرة عادة، وإذا كانت كتب السيرة كلها تشترك في كونها مصدرا من للصادر التي يرجع إليها للتعرف على أحوال للصطفى إلا أن كتب للتقدمين كسيرة ابن هشام (218)، وطبقات ابن سعد
221
ت. 230 هـ)، تمتاز بالسعة والشمول في العرض وذكر دقائق الأخبار، تاركة للدارس استخراج الدروس والعبر.
4
وتعد سيرة ابن اسحق 85 - 152 هـ) أوثق كتب السيرة للمتخصصة التي وصلت إلينا بتهذيب ابن هشام، فهو
حجة في للغازي كما صرح الذهبي، رغم ما ذكره النقاد المحدثون من وجود لمناكير والعجائب في رواياته، إذ أنهم قبلوا من
أحاديثه ما صرح فيها بالتحديث ولم يدلس ما لم يخالف من هو أوثق منه، واعتبروها في مرتبة "الحسن" الذي يحتج به
5
أما للصدر الآخر من كتب السيرة فهو مغازي الواقدي، وقد رفض المحدثون قبول مروياته، ولكن لمؤرخين اهتموا بها لغزارة معلوماته، وتقديمه تفاصيل كثيرة ينفرد بها، سواء في وصف الغزوات، أو تحديد تواريخ الأحداث بدقة تثير الشك في صدقه، والملاحظ من استقراء مغازيه أنه يسوق روايات كثيرة بأسانيد فيها رواة لا نجد لهم تراجم في كتب علم الرجال.
وفي مجال التراجم فالطبقات الكبرى لمحمد بن سعد 168 - (230)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني هما الكتابان العمليان اللذان يرفدان السيرة النبوية في توضيح بعض الجوانب الغامضة فيها.
8
وتمتاز كتب السيرة للتخصصة بسهولة، العرض وتتابع الأحداث التاريخية واتصالها، ومراعاة الزمن في سردها، كما أنها تقدم وصفاً مفصلاً للأحداث بحكم تخصصها، وقد فقد العديد منها، مثل مغازي عروة بن الزبير (22 – 94 هـ)، 1، ومغازي ابن
شهاب الزهري (12458 هـ)، التي نقلها تلميذه موسى بن عقبة (55) - 141 هـ)
1 - مجهول المؤلف، محمد رسولي وقائدي، وقدوتي، دار المعرفة، ص 16، وص 26.
2 - تقدم التعريف به ص 7. 3 - تقدم التعريف به ص 4.
2
4 - يتحدث ابن هشام عن تهذيبه لسيرة ابن إسحاق فيقول: " .. وتارك بعض ما يذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء .. وأشعارا ذكرها لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضا يشنع الحديث به، وبعض يسوء بعض الناس ذكره، وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته .. ". ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وآخرون، دار الكتب العلمية، لبنان، ط 2، 2004، ص 9، 10.
5 - ينظر أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء، تح شعيب الأرناؤوط وغيره، ص 48. 6 - هو محمد بن عمر الواقدي السهمي الأسلمي، ت 207 هـ.
7 - تقدم التعريف به ص 5 كان كاتباً للواقدي مما جرَّ إلى اتهامه بسرقة مصنفاته، ولكن المحدثين النقاد رفضوا هذه الاتهامات ووثقوه، كما أن التحقيق والاستقراء لكتابه يكشف عن كونه مؤلفاً أصيلا، وأن رواياته عن الواقدي وقد صرح بالنقل عنه لا تمثل معظم الكتاب الذي استقى مادته من شيوخ عديدين ..
8 - ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، 1992.
95