تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١١٦عقوباتهم حد الغرامة المالية والجلد في الحالات النادرة، ومن بين الشخصيات التي تولت مهام القضاء عيسي عمير، وعمير محمود وبوكادي محمد
1
أما إذا تعلق الأمر بالقضايا التي تمس أمن الثورة فإنها ترفع إلى مستوى القسمة والناحية حيث تشكل على مستوى كل من قسمتي (59 - 60) محكمة عسكرية يرأسها الملازم العسكري الأول للناحية وتقوم هاته المحاكم بمحاكمة أعضاء الشعب الذين قاموا بأعمال منافية لأمن الثورة، كما يحاكم فيها العملاء وموظفوا الإدارة والمنتخبون كما يخضع لها أفراد الجيش والدرك 2.
وتعقد هاته المحاكمات دوريا كل ثلاثة أشهر إلا في الحالات الطارئة، وقد تصدر أحكاما مسبقة وغيابية ضد العملاء وهذا إثر تحريات وتحقيقات المكاتب السرية للإستعلامات، وبحكم أن أحكام الإعدام لا تطبق إلا بموافقة المنطقة حسب تعليمات الولاية السادسة وبما أن الأمر كان متعذرا في الوصول إلى قيادة المنطقة في بوسعادة [400 كلم] فقد فوضت ناحية غرداية في تطبيق أحكامها مباشرة دون الرجوع إلى المنطقة، إلا أن الناحية لم تسجل إعدام واحد من أعضاء جيش التحرير، وحتى العملاء فقد كان عددهم قليلا جدا خاصة في مدن متليلي والمنيعة وفي أواسط مدن الميزابيين نظرا لقلة إحتكاكهم بالمصالح الاستعمارية إذ استمرت المحاكم الشرعية الإباضية تعمل دون انقطاع، ولم يكن يلجأ إلى المحاكم الفرنسية إلا المعمرون واليهود وعمال الشركات البترولية في الصحراء.
7 - مصالح الصحة:
اعتمدت الثورة في مصالح الصحة العسكرية بالخصوص على تخصصين مهمين هما: أ- الأطباء الشعبيون، ذوو الخبرة في معالجة الأمراض المعروفة وتجبير الكسور ومداواة الحروق. ب الأطباء والممرضون الرسميون من الذين تلقوا تكوينا في المدارس المتخصصة، وقد قدمت الجهة أطباء كثيرين للثورة في مختلف جهات الوطن أمثال الدكتور قضي بكير وإبراهيم تيرشين
أما الممرضون فقد كان منهم العاملون بمراكز الجيش أو العاملون بمستشفيات رسمية ويقومون بمهمة مزدوجة إضافة إلى تهريب الأدوية. أما المستشفيات فلم تكن قارة والقليل منها في مراكز دائمة في البادية مثل [تيمداغسين وبالسروج] في متليلي أو المراكز السرية داخل البلدات والمدن
كما استغلت الثورة الآبار الموجودة في متليلي والعميقة القعر [30] والتي هيئت بها مخابيء لراحة المرضى ذوي الجروح الكبيرة خاصة في فصل الصيف
وقد تنوعت الأدوية من مستحضرات حديثة كانت تهرب أو تشرى، إلا أن القسط الأكبر من الدواء كان شعبيا متوارثا، خاصة وأن مناخ الصحراء يساعد على شفاء الجروح بسرعة كبيرة
1 - الشهيد الإمام عيسى عمير، تولى مهمة العريف الأول السياسي للقسمة 59، استشهد في معركة البسباسة في جانفي 1960. الطيب بوخشبة - العريف الأول العسكري لقسمة 60 يوم 16 - 08 - 98. المساعد أولاد حيمودة محمد (مسؤول قسمة 60) يوم 15 - 08 - 98
2 - مقابلة.
مع
3 - مقابلة
مع
4 - مقابلة مع بن حديد قدور (مسبل).يوم 13 - 04 - 98
-123 -