تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية محمد عبد الحليم بيشي

تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

إلا أن الثورة استطاعت أن تخفف من الحصار عن طريق القيام بمعارك أخرى مثل معركة البسباسة بالضاية 30 كم شمال متليلي)، ومعركة تيمداغسين في 1 مارس 1960 (غرب) متليلي)، ثم إعادة الكرة بمعركة قوية في 13 مارس 1960 في مركز قيلال التي خسر فيها العدو 120 مابين قتيل وجريح، مما أكد للإدارة الفرنسية توزع الجيش في كل شبكة متليلي الواسعة، التي صارت مناطق محرمة في أغلب أجزائها وعززت بمطارات كثيرة.

5 - معارك عين صالح والهقار (سبتمبر - أكتوبر 1960): فكرت الناحية في توسيع العمل العسكري جنوبا لإثبات عموم الثورة وتكسير أسطورة الصحراء الهادئة وتهديم مشروع فصل الصحراء، وتهديد منابع الغاز في عين صالح ومراكز البحث والتجارب النووية في كل من رقان وتمنراست.

وهكذا انتدبت قيادة الناحية أفواجا للتوغل جنوبا والوصول بالثورة إلى أعماق الهقار، وقد تم رسم هاته السياسة داخل قيادة الناحية، وقد روعي في ذلك مايلي:

أ- التأسيس الشعبي الفعلي لقسمتي 61 عين صالح وقراها و 61 تمنراست و قراها)، وعين على رأس الأولى الشهيد مصباح بغداد، وعلى رأس الثانية الشهيد بوصبيع محمد.

ب- التحرك العسكري وتهديد منابع الغاز في جبل برقة بعين صالح، والمنشآت الفرنسية في الهقار

ج- تجسيد تهديد الثورة بتعميم الخوف والخطر على عمال الشركات البترولية في الصحراء.

د ضرب مشروع فصل الصحراء والرد على مرسوم 10 جوان 1960، والذي صار بموجبه وزير الصحراء ذا صلاحيات واسعة، حيث فصل بين منصبه وبين رئاسة المنظمة المشتركة للمناطق

الصحراوية، بعد احتجاجات الدول العضوة فيها مثل تشاد والنيجر، خاصة بعد تأكيد فرنسية عمالتي الواحات والساورة في مرسوم 26 أفريل 1960. هـ التلويح بالتهديد لضرب المصالح في مناطق توات وتيديكلت، والرد الرمزي والفعلي على تجربة أول تفجير نووي في رقان في 18 فيفري 1960.

وقد خرجت الدوريات العسكرية إلى كل من عين صالح بقيادة مصباح بغداد ومجموعته وقادت معارك (فقارة الزوا (يوم 10 سبتمبر 1960، وواجهت المجموعة 3 جنرالات، وقتلت 7 جنود وضابطا وغنمت أسلحة وذخيرة، ثم تجدد اشتباكها الأسطوري يوم 18 و 19 سبتمبر، حيث كان يوما عصبيا ولم تفلح القوات الإستعمارية المدعومة بالفرق المحمولة جوا في القبض على أعضاء المجموعة إلا بسبب آثار الدماء التي سالت من أخفاف الإبل بسبب إيغال المجاهدين في حمادة شائكة الحجارة، ولم تنته المعركة الأخيرة إلا بإسقاط طائرة حربية بطاقمها، واستشهد قائد الدورية مصباح بغداد وأسر ثلاثة مجاهدين، وكان عدوهم الأول في المطاردة هو قلة الماء.

م، و، م: التقرير السابق المحور العسكري ص 4 - 5.

1

2 Décret n° 60 - 583 du 10 juin 1960.J.O.R.F.du 10 juin 1960.p 5265. Décret n° 60 - 406 du 26 avril 1960 .J.O.R.F du 29 avril 1960.pp.3944 - 3945.-3

4 - التقرير السابق: المحور العسكري ص 6 - 8.

5 - حكى لي المجاهد مصطفى جبريط أن أحد المشاركين في معركة عين صالح، ولشدة عطشه وذهاب بصره ذهب برجليه إلى جندي

فرنسي يظنه قربة ماء تتحرك.

-126 -